مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٣٧٢ - الكلام في الخنثى المشكل
بل وكذا الخنثى المشكل [١].
______________________________________________________
إلا في الإحرام » [١] , فإن استثناء الإحرام قرينة على إرادة الأعم من التكليف والوضع في المستثنى منه , ولا يقدح إرساله , لانجباره بالعمل , ولأن المرسل من أصحاب الإجماع , وفي السند أحمد بن محمد الظاهر في ابن عيسى الأشعري. فتأمل. ولعله مثله موثق سماعة : « لا ينبغي للمرأة أن تلبس الحرير المحض وهي محرمة , فأما في الحر والبرد فلا بأس » [٢] , فإنه لا يبعد أن يراد ما عدا حال الإحرام من سائر الأحوال. وبينها وبين إطلاق أدلة المانعية وإن كان هو العموم من وجه , لكنهما مرجحان عليهما بقرينة مناسبة الحكم والموضوع , وبما ربما قيل من الإطلاق المقامي لأدلة جواز اللبس المشار إليها آنفاً , ولا سيما بملاحظة ما ورد في بعض النصوص من السؤال عن خصوص الرجال. إذ الظاهر أنه لوضوح حكم النساء , ووضوح المانعية بعيد جداً , فيتعين وضوح عدمها. مع أنه لو بني على التساقط فالمرجع أصالة عدم المانعية كما عرفت. وبالجملة : التأمل في نصوص الباب يشرف بالفقيه على القطع بالجواز. فتأمل جيداً.
[١] يعني : يجوز لبسها للحرير , وتصح صلاتها فيه , كما اختاره في الجواهر , معللا للأول بأصالة براءة الذمة , وللثاني بصدق الامتثال وعدم العلم بالفساد. وعن التذكرة : المنع تغليباً لجانب الحرمة. وفي المستند : جواز اللبس , لاختصاص المنع بالرجال إجماعاً نصاً وفتوى , ولا تصح صلاته فيه , لإطلاقات المنع خرجت النساء فيبقى الباقي.
أقول : لأجل أن المستفاد من الكتاب والسنة أن الخنثى ليست قسماً
[١] الوسائل باب : ١٦ من أبواب لباس المصلي حديث : ٣.
[٢] الوسائل باب : ١٦ من أبواب لباس المصلي حديث : ٤.