مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٣٦٨ - تجوز الصلاة في الحرير مع حلية لبسه كما في الضرورة والحرب
إلا مع الضرورة [١] لبرد أو مرض , وفي حال الحرب [٢] وحينئذ تجوز الصلاة فيه أيضاً [٣] ,
______________________________________________________
الرجل الحرير والديباج إلا في حال الحرب » [١]. ونحوه في المنع غيره.
[١] إجماعاً حكي عن جماعة كثيرة. ويقتضيه قولهم (ع) : « ما غلب الله عليه فالله أولى بالعذر » [٢] , وقولهم (ع) : « وليس شيء مما حرم الله إلا وقد أحله لمن اضطر اليه » [٣] , وحديث رفع التسعة المشهور ومنها الاضطرار [٤]. ولو أريد من الاضطرار ما ترتفع به القدرة عقلا كفى حكم العقل بقبح التكليف. كما هو ظاهر.
[٢] إجماعاً كما عن جماعة كثيرة أيضاً , ويشهد له مرسل ابن بكير المتقدم , وموثق سماعة : « عن لباس الحرير والديباج. فقال (ع) : أما في الحرب فلا بأس به وإن كان فيه تماثيل » [٥]. ونحوهما غيرهما.
[٣] أما في الضرورة : فالظاهر أنه لا إشكال فيه , لأن الصلاة لا تسقط حينئذ قطعاً , وسيأتي التعرض له في المسألة الثامنة والثلاثين. وأما في حال الحرب : فهو المعروف , بل حكي الإجماع على عدم الفصل بين الجوازين. ودليله غير ظاهر , إذ النصوص المتضمنة لاستثناء الحرب ظاهرة في الحكم التكليفي. ( وما في الجواهر ) من عمومها للوضعي المقدم على عموم المانعية ـ وإن كان بينهما العموم من وجه ـ بفهم الأصحاب , ومناسبة التخفيف. ( في غير محله ) , فالبناء على نفي المانعية
[١] الوسائل باب : ١٢ من أبواب لباس المصلي حديث : ٢.
[٢] الوسائل باب : ٣ من أبواب قضاء الصلوات حديث : ١٣.
[٣] الوسائل باب : ١ من أبواب القيام حديث : ٦ و ٧.
[٤] الوسائل باب : ٥٦ من أبواب جهاد النفس حديث : ١ و ٣.
[٥] الوسائل باب : ١٢ من أبواب لباس المصلي حديث : ٣.