مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٣٥١ - الكلام فيما يحرم أكله بالعرض ، كالموطوء
( مسألة ٢٠ ) : الظاهر عدم الفرق بين ما يحرم أكله بالأصالة أو بالعرض [١] كالموطوء والجلال ـ وإن كان لا يخلو عن إشكال.
______________________________________________________
الحديث فيخصص به , ولأجل أنه أعم مطلقاً من صحيح عبد الرحمن يخصص بالصحيح أيضاً , ونتيجة ذلك الصحة مع عدم العلم بالموضوع والبطلان فيما عداه.
ثمَّ إنه ربما يتوهم دلالة صحيح عبد الرحمن أيضاً على البطلان في صورة العلم بالمفهوم الشامل للناسي والغافل والعامد , وفيه : أن المفهوم وإن دل على البطلان فيه , لكن لا يظهر منه كونه لأجل النجاسة , أو لأجل حرمة الأكل , فاجماله مسقط له عن الحجية. فلاحظ.
[١] كما يقتضيه إطلاق الأدلة , من غير فرق بين أن تكون الحرمة ملحوظة مرآة لموضوعاتها , أو ملحوظة في نفسها عنواناً وموضوعاً للحكم. ( ودعوى ) أنه على الأول تكون مرآة لخصوص العناوين الأولية , ولا مجال حينئذ لدعوى المانعية فيما هو محرم بالعارض , حتى جعل ذلك مبنى للإشكال في المسألة. ( غير ظاهرة ) فإن المرآتية لا تلازم الاختصاص بالمحرم بالأصل , إذ يمكن جعل الحرمة عنواناً للعنوان المحرم بالعارض مثل الموطوء , كما يمكن جعلها عنواناً للمحرم بالأصل , مثل الأرنب بعينه. فالعمدة حينئذ في الإشكال في المسألة الذي أشار إليه في المتن دعوى الانصراف الآتية على الوجهين. لكنها ممنوعة , فالعمل بالإطلاق لازم. ( فان قلت ) : لازم البناء على الإطلاق المذكور بطلان الصلاة فيما كان محرماً للضرر أو الغصب أو نحو ذلك , ولا يمكن الالتزام به ( قلت ) : الظاهر من النصوص بطلان الصلاة في الحيواني المحرم حيوانه بما أنه