مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٣٤٣ - ( المقام الثالث ) فيما يقتضيه أصل الحلد
______________________________________________________
وقوله (ع) في الحرير : « فحرم على الرجال لبسه والصلاة فيه »
[١] ونحوهما مما هو كثير , محمول على النهي العرضي , لأن الأمر بالصلاة بالمقيد بالعدم يستلزم النهي عن ضده العام , وهو ترك الصلاة المقيدة بالعدم , وهذا الترك لازم للصلاة المقيدة بالوجود , كما هو الحال في الضد الوجودي فإنه ملزوم للضد العام الحرام , كما هو محرر في محله من مسألة الضد. ومن الغريب دعوى ثبوت هذا النهي , فضلا عن دعوى كونه منشأ انتزاع المانعية. مع أنه لو سلم اقتضاء الأمر بالمقيد بالعدم النهي عن المقيد بالوجود لم يكن فرق بين الشرطية والمانعية في ذلك , إذ يقال أيضاً : إن الأمر بالمقيد بالوجود يقتضي النهي عن المقيد بالعدم بعين الاقتضاء السابق , فيكون الشك في وجود الشرط مستتبعاً للشك في حرمة الفاقد والترخيص فيه , فيكون مجرى لقاعدة الحل أيضاً.
نعم هنا شيء وهو أن الأمر بالمقيد بالعدم لما كان مستتبعاً للأمر الغيري بالقيد العدمي كان مستتبعاً للنهي الغيري عن نقيضه وهو الوجود , لقاعدة أن الأمر بالشيء يقتضي النهي عن ضده العام , فمع الشك في المانعية يشك في حرمة المشكوك وحليته , فيكون من هذه الجهة مورداً لقاعدة الحل. ولا يطرد ذلك على الشرطية , لأن القيد الوجودي إذا كان واجباً فمع الشك في وجوده يكون الشك في فعل الواجب , فيجب اليقين بالفراغ لا في حليته وحرمته. ليرجع إلى قاعدة الحل.
لكن التقريب على النهج المذكور يتوقف على كون القيد العدمي للصلاة اختيارياً للمكلف , ليمكن تعلق الأمر الغيري به والنهي الغيري
__________________
[١] لم أعثر عليه في مظان وجوده في الوسائل ومستدركها والحدائق والجواهر. نعم وردت هذه العبارة في الذهب , كما في حديث موسى بن أكيل الآتي في لبس الذهب.