مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٣٢٣ - الكلام في السمور والقاقم والفنك والحواصل
وأما السمور , والقاقم , والفنك , والحواصل : فلا يجوز الصلاة في أجزائها [١] على الأقوى
______________________________________________________
سلم فصحيح الحلبي الأول لم يذكر فيه معه إلا الفراء الذي هو حمار الوحش وهو مما يؤكل وتجوز الصلاة فيه. وصحيح أبي علي لم يذكر .. فيه إلا الفنك , ولا مانع من القول بجواز الصلاة فيه , كما هو مذهب جماعة. والمعارضة بالموثق ممنوعة لا مكان الجمع العرفي. ومجرد ذكره في السؤال لا يقتضي المعارضة , لا مكان الجمع بين الكلامين بنحو الاستثناء المتصل بلا تدافع ولا تناقض , كما هو المعيار في عدم المعارضة , وحينئذ لا تصلح مخالفة العامة للترجيح. وعمومات المنع ـ لو تمت حجيتها في نفسها ـ صالحة للتخصيص. وعليه فالبناء على الجواز فيه أنسب بقواعد العمل بالأدلة وإن كان في النفس منه شيء , لعدم بناء أكثر القدماء عليه , وللظن بورود الرخصة فيه مورد التقية كغيره. فلاحظ , والله سبحانه أعلم.
[١] السمور : كتنور دابة تشبه السنور على ما قيل. وعدم الجواز فيه مشهور , بل عن المفاتيح : عليه الإجماع , ويشهد له ـ مضافاً الى عموم موثق ابن بكير ـ صحيح ابن راشد المتقدم [١] , وخبر بشر بن بشار : « ولا تصل في الثعالب والسمور » [٢]. وفي صحيح سعد بن سعد عن الرضا (ع) : « سألته عن جلود السمور. قال (ع) : أي شيء هو ذاك الأدبس؟ فقلت : هو الأسود. فقال (ع) : يصيد؟ فقلت : نعم , يأخذ الدجاج والحمام. فقال (ع) : لا » [٣] ونحوها غيرها.
[١] تقدم ذكره في التعليقة السابقة.
[٢] الوسائل باب : ٣ من أبواب لباس المصلي حديث : ٤.
[٣] الوسائل باب : ٤ من أبواب لباس المصلي حديث : ١.