مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٣٢٢ - الكلام في السنجاب
______________________________________________________
جامع المقاصد : عليه جمع من كبراء الأصحاب. ونسب إلى الأكثر ـ ولا سيما بين المتأخرين ـ تارة , والى المشهور أخرى , والى عامتهم ثالثة , بل عن أمالي الصدوق : « إن من دين الإمامية الرخصة فيه وفي الفنك والسمور , والأولى الترك » , وفي الذكرى عن المبسوط : « لا خلاف في جواز الصلاة في السنجاب والحواصل الخوارزمية ». ويشهد له جملة من النصوص كصحيح أبي علي الحسن بن راشد : « قلت لأبي جعفر (ع) ما تقول في الفراء. أي شيء يصلى فيه؟ قال (ع) : أي الفراء؟ قلت : الفنك والسنجاب والسمور. قال (ع) : فصل في الفنك والسنجاب , وأما السمور فلا تصل فيه » [١] , وصحيح الحلبي عن أبي عبد الله (ع) : « أنه سأله عن أشياء منها الفراء والسنجاب. فقال (ع) : لا بأس بالصلاة فيه » [٢] وصحيحه الآخر عنه (ع) : « سألته عن الفراء والسمور والسنجاب والثعالب وأشباهه. قال (ع) : لا بأس بالصلاة فيه » [٣]. ونحوها غيرها.
ومع ذلك فقد حكي المنع عن الصدوق في الفقيه , ووالده في الرسالة والشيخ في الخلاف وأطعمة النهاية , والحلي في السرائر , وجماعة من المتأخرين ومتأخريهم , بل عن الروض : نسبته إلى الأكثر , وفي الذكرى , وعن غيرها : نسبته الى ظاهر الأكثر , لضعف جملة من نصوص الجواز , واشتمال الصحيح منها على غيره مما لا تجوز الصلاة فيه , ومعارضتها بموثق ابن بكير المتقدم المخالف للعامة المعتضد بغيره مما دل على عموم المنع عما لا يؤكل لحمه. وفيه : أن اشتمال الصحيح على غير السنجاب لا يقدح في العمل به فيه. ولو
[١] الوسائل باب : ٣ من أبواب لباس المصلي حديث : ٥.
[٢] الوسائل باب : ٣ من أبواب لباس المصلي حديث : ١.
[٣] الوسائل باب : ٤ من أبواب لباس المصلي حديث : ٢.