مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٢٧٩ - ( الثاني ) الاباحة على تفصيل وكلام
______________________________________________________
والتذكرة والذكرى وكشف الالتباس وغيرها. واستدل له ( تارة ) : بعدم الدليل على الصحة بدونها ـ كما عن السيد (ره) ـ ( وأخرى ) : بأن التصرف في الثوب المغصوب قبيح , ولا تصح نية القربة فيما هو قبيح ـ كما عن الخلاف ـ ( وثالثة ) : بأنه مأمور بإبانة المغصوب ورده إلى مالكه فاذا افتقر الى فعل كثير كان مضاداً للصلاة , والأمر بالشيء يقتضي النهي عن ضده , والنهي يقتضي الفساد ـ كما حكاه في المدارك عنهم ـ ( ورابعة ) : برواية إسماعيل بن جابر الجعفي عن أبي عبد الله (ع) : « لو أن الناس أخذوا ما أمرهم الله به فأنفقوه فيما نهاهم عنه ما قبله منهم , ولو أخذوا ما نهاهم الله تعالى عنه فأنفقوه فيما أمرهم الله تعالى به ما قبله منهم » [١] وبما عن تحف العقول المحكي عن بعض نسخ النهج عن أمير المؤمنين (ع) في وصيته لكميل : « يا كميل انظر فيم تصلي وعلى م تصلي , إن لم يكن من وجهه وحله فلا قبول » [٢]. ( وخامسة ) : بأن النهي عن المغصوب نهي عن وجوه الانتفاع به , والحركات فيه انتفاع فتكون محرمة منهياً عنها ومن الحركات القيام والقعود والركوع والسجود , وهي أجزاء الصلاة , فتكون منهياً عنها , فتفسد. كذا ذكر في المعتبر.
وهذه الوجوه لا تخلو بظاهرها من الإشكال , إذ يكفي في الحكم بالصحة الظاهرية أصالة البراءة عن الشرطية. ونية القربة المعتبرة في الصلاة إنما هي في أفعال الصلاة لا في التصرف في الثوب. والتستر بالثوب وإن كان تصرفاً فيه , إلا أنه ليس من أفعال الصلاة , بل من شرائطها , ولذا لا إشكال ظاهر في صحة الصلاة مع الغفلة عن التستر أصلا , والقصد شرط
[١] الوسائل باب : ٢ من أبواب مكان المصلي حديث : ١.
[٢] الوسائل باب : ٢ من أبواب مكان المصلي حديث : ٢.