مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٢٥٧ - كيفية الستر الواجب في الصلاة للرجل والمرأة
حتى الرأس والشعر , إلا الوجه [١] , المقدار الذي يغسل في الوضوء [٢] ,
______________________________________________________
[١] فقد استثني في معاقد جملة من الإجماعات. وعن المنتهى والروض والتنقيح : الإجماع على عدم وجوب ستره. وفي الذكرى : « أجمع العلماء على عدم وجوب ستر وجهها إلا أبا بكر بن هشام ». ويشهد له ـ مضافاً الى مصحح الفضيل السابق ونحوه مما دل على الاكتفاء في الساتر بالدرع والخمار أو المقنعة اللذين لا يستران الوجه بحسب المتعارف ـ موثق سماعة قال : « سألته عن المرأة تصلي متنقبة. قال (ع) : إذا كشفت عن موضع السجود فلا بأس به وإن أسفرت فهو أفضل » [١]. فما عن الغنية والجمل والعقود من وجوب ستر جميع البدن من غير استثنائه , وعن الوسيلة من الاقتصار في الاستثناء على موضع السجود. ضعيف , أو غير مراد الظاهر.
[٢] إذ الظاهر من دليل التحديد في الوضوء هو التحديد للموضوع العرفي , لا لبيان المراد الشرعي ليقتصر فيه على مورده لا غير. وفي الذكرى : « وفي الصدغين وما لم يجب غسله من الوجه نظر لتعارض العرف اللغوي والشرعي ». ومرجعه الى مخالفة الموضوع العرفي للتحديد الشرعي , وعليه فلا وجه للتعدي عن مورده , لعدم إطلاق دليل التحديد بحيث يشمل المقام. مضافاً إلى أن الوجه لم يذكر إلا في معاقد الإجماع , والنصوص خالية عن ذكره , وإنما تضمنت الاكتفاء بستر الشعر والأذنين , أو بما يكون تحت الخمار أو المقنعة إذا استعملا على النحو المتعارف , وما يستفاد منهما عدم وجوب ستره غير مطابق للوجه الواجب الغسل في الوضوء , فاللازم الرجوع في غير ما قام الإجماع على وجوب ستره إلى أصالة البراءة.
[١] الوسائل باب ٣٣ من أبواب لباس المصلي حديث : ١.