مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٢٤٩ - حكم النظر في المرآة والماء الصافي الى ما يحرم النظر اليه
سواء كان من الرجل أو المرأة , وحرمة النظر اليه. وأما القرامل من غير الشعر وكذا الحلي ففي وجوب سترهما وحرمة النظر إليهما مع مستورية البشرة إشكال [١] وإن كان أحوط.
( مسألة ٢ ) : الظاهر حرمة النظر الى ما يحرم النظر إليه في المرآة والماء الصافي [٢] مع عدم التلذذ. وأما معه فلا إشكال في حرمته.
______________________________________________________
من المرأة وكانت أجنبية أمكن القول بحرمة النظر اليه , لاستصحاب حرمة النظر الثابتة قبل الانفصال. لكن في وجوب ستره على المرأة الواصلة له بشعرها إشكال , لاختصاص وجوب الستر بالمرأة ذات الشعر لا غيرها. ووجوبه عليها من باب الأمر بالمعروف لا يختص بها , بل يعم كل مكلف كما لا يخفى. لكن في محكي كشف الغطاء : « والزينة المتعلقة بما لا يجب ستره في النظر ـ على الأصح ـ والصلاة ـ من خضاب , أو كحل , أو حمرة , أو سوار , أو حلي , أو شعر خارج وصل بشعرها ولو كان من شعر الرجال وقرامل من صوف , ونحوه ـ يجب ستره عن الناظر دون الصلاة على الأقوى ». وظاهره تحريم إبداء مطلق الزينة حتى الظاهرة ولكنه غير ظاهر.
[١] يظهر عدم البأس من النظر الى القرامل مما سبق في الشعر الموصول وأما الحلي : فقد يقتضي ظهور الآية [١] وجوب سترها , لأنها من الزينة المحرم إبداؤها. وما يظهر من النصوص [٢] من تفسيرها بمواضع الزينة لا ينافي ذلك لجواز أن يكون المراد من الزينة ما يعم الذاتية والعرضية , وما ورد من ذكر المواضع غير ظاهر في الحصر فيها بالتأمل.
[٢] خلافاً لما في المستند حيث استظهر الجواز فيهما , لانصراف النظر
[١] النور ـ ٢٤.
[٢] راجع الوسائل باب : ١٠٩ من أبواب مقدمة النكاح وقد تقدم ذكر بعضها في أوائل هذا الفصل.