مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٢٣٣ - حكم من كان منحرفا الى اليمين واليسار او الى الاستدبار
وإن كان الأحوط الإعادة مطلقاً [١] , لا سيما في صورة الاستدبار , بل لا ينبغي أن يترك في هذه الصورة [٢]. وكذا إن كان في الأثناء [٣]. وإن كان جاهلا
______________________________________________________
عدم الفصل بين الأثناء وبعد الفراغ محل تأمل. وأما الثالث : فضعيف جداً حيث أنه نقل بالمضمون لرواية مجهولة العين لم يعتمد ناقلها عليها , إذ ما عدا النهاية من كتب الشيخ محكي عنه العدم. وأما هي فالمحكي عنها قوله : « وهذا هو الأحوط وعليه العمل » , وهو غير ظاهر في الاعتماد. إلا من جهة الاحتياط , كما أنه قد يظهر من استدلاله في التهذيب والاستبصار والخلاف برواية عمار أنها المراد بالمرسل في النهاية , كما أن استدلال بعض أهل هذا القول بخبر معمر وآخر بأدلة الشرطية عدم الاعتماد على المرسل بنحو يكون جابراً لضعفه. فلاحظ.
[١] خروجاً عن شبهة الخلاف الأول المحكي عن بعض أصحابنا أو قوم منهم.
[٢] لقوة شبهة الخلاف المحكي عن المشهور.
[٣] يعني : إذ التفت في الوقت أعاد إذا كان الانحراف الى اليمين أو اليسار أو الاستدبار كما هو المعروف. وتقتضيه أدلة الشرطية , وحديث : « لا تعاد » , وموثق عمار , والنصوص المتقدمة بناء على الأولوية أو عدم الفصل. وأما خبر القاسم بن الوليد المتقدم فلا بد أن يكون محمولا على غير الفرض , بقرينة ما فيه من نفي الإعادة بعد الفراغ , ولعله أيضاً هو المراد من إطلاق ابن سعيد الانحراف إن تبين الخطأ في الأثناء , وكذا ما عن المبسوط من قوله : « فان كان في حال الصلاة ثمَّ ظن أن القبلة عن يمينه أو شماله بنى عليه واستقبل القبلة ويتمها , وإن كان مستدبراً للقبلة أعادها من أولها