مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٢١٨ - يجب الاستقبال في أمور ( الاول ) الصلاة الواجبة بالاصل وتوابعها
______________________________________________________
والتفت الى خلفه فقد قطع صلاته , فيعيد ما صلى ولا يعتد به , وإن كانت نافلة لم يقطع ذلك صلاته ولكن لا يعود » [١]. ونحوه ما عن جامع البزنطي عن الرضا (ع) [٢]. ومصحح الحلبي عن أبي عبد الله (ع) : « إذا التفت في صلاة مكتوبة من غير فراغ فأعد الصلاة إذا كانت الالتفات فاحشاً » [٣]. وما عن تفسير العياشي : « الصلاة في السفر في السفينة والمحمل سواء .. الى أن قال : فأتوجه نحوها في كل تكبيرة. فقال (ع) : أما في النافلة فلا , إنما تكبر على غير القبلة : الله أكبر , ثمَّ قال (ع) : كل ذلك قبلة للمتنفل ( فَأَيْنَما تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللهِ ) [٤] » [٥].
والجميع لا يخلو من اشكال , إذ الأصل لا مجال له مع الدليل. وأن مقتضى صحيح زرارة اختصاص الآية بالفريضة لا اختصاص الحكم بها. وما عن قرب الاسناد ـ مع ضعفه ـ إنما يدل على عدم قدح الالتفات في الأثناء , وهو أعم من جواز الصلاة الى غير القبلة , كما ورد في جواز الالتفات الى أحد الجانبين في الفريضة , كما يشير اليه التقييد بالخلف فيه. ومنه يظهر الحال فيما بعده. وأما ما عن تفسير العياشي , فمع ضعفه في نفسه , لا إطلاق له , لاختصاص مورده بالسفينة. والاستشهاد بالآية بعد عدم إمكان الأخذ بإطلاقها لا بد من الاقتصار فيه على مورده , ولا يبعد أن يكون المراد من قوله تعالى ( تُوَلُّوا ) : تذهبوا , فتختص بحال السعي سواء أكان في سفينة , أم على دابة , أم ماشياً , كقوله تعالى : ( وَلَّوْا
[١] الوسائل باب : ٣ من أبواب قواطع الصلاة ملحق الحديث الثامن.
[٢] الوسائل باب : ٣ من أبواب قواطع الصلاة حديث : ٨.
[٣] الوسائل باب : ٣ من أبواب قواطع الصلاة حديث : ٢.
[٤] البقرة ـ ١١٥.
[٥] الوسائل باب : ١٣ من أبواب القبلة حديث : ١٧.