مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ١٩٦ - الكلام في الاعمى
( مسألة ٢ ) : عند عدم إمكان تحصيل العلم بالقبلة يجب الاجتهاد في تحصيل الظن , ولا يجوز الاكتفاء بالظن الضعيف مع إمكان القوي [١] , كما لا يجوز الاكتفاء به مع إمكان الأقوى. ولا فرق بين أسباب حصول الظن , فالمدار على الأقوى فالأقوى , سواء حصل من الامارات المذكورة أو من غيرها , ولو من قول فاسق , بل ولو كافر , فلو أخبر عدل ولم يحصل الظن بقوله , وأخبر فاسق أو كافر بخلافه وحصل منه الظن من جهة كونه من أهل الخبرة يعمل به.
( مسألة ٣ ) : لا فرق في وجوب الاجتهاد بين الاعمى والبصير [٢].
______________________________________________________
بالمنع منه , لأن احتمال إصابة الخلق الكثير أقرب من احتمال إصابة الواحد ومنعه ظاهر ».
لكن ظاهر الكلمات المذكورة أن نزاعهم في الموضوع , وهو إمكان حصول الظن الأقوى من الظن الحاصل من استقرار سيرة المسلمين. وعليه فلا يبعد اختلاف ذلك باختلاف الموارد , ولا نزاع في الحكم حينئذ. هذا كله في قبلة بلد المسلمين. أما غيرها من الامارات فسيأتي الكلام فيه في المسألة الآتية.
[١] لمنافاته لما في صحيح زرارة عن أبي جعفر (ع) : « يجزئ التحري أبداً إذا لم يعلم أين وجه القبلة » [١] , ولما في موثق سماعة : « اجتهد رأيك وتعمد القبلة جهدك » [٢].
[٢] لإطلاق أدلته الشامل للأعمى والبصير. وما في كلامهم من أن
[١] الوسائل باب : ٦ من أبواب القبلة حديث : ١.
[٢] الوسائل باب : ٦ من أبواب القبلة حديث : ٢.