مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ١٥٤ - الكلام فيمن صلى غافلا عن لزوم تحصيل الحجة على الوقت
وإذا صلى مع عدم اليقين بدخوله , ولا شهادة العدلين , أو أذان العدل بطلت [١] , إلا إذا تبين بعد ذلك كونها بتمامها في الوقت مع فرض حصول قصد القربة منه.
( مسألة ٢ ) : إذا كان غافلا عن وجوب تحصيل اليقين أو ما بحكمه فصلى ثمَّ تبين وقوعها في الوقت بتمامها صحت [٢] كما أنه لو تبين وقوعها قبل الوقت بتمامها بطلت. وكذا لو لم تتبين الحال [٣]. وأما لو تبين دخول الوقت في أثنائها ففي الصحة إشكال [٤] , فلا يترك الاحتياط بالإعادة.
______________________________________________________
وأما دعوى استفادة حجية خبر الثقة من أخبار الأذان , لأن الأذان خبر فعلي , والخبر القولي أولى بالحجية منه. فهي وإن كنا قد بنينا عليها في شرح التبصرة , لكن في النفس منها شيء , لأن الأذان عبادة مبنية على الإعلان غالباً , ويتحقق الاستظهار فيه بنحو لا يحصل في الأخبار بالوقت.
[١] يعني : ظاهراً , لقاعدة الاشتغال , أو استصحاب عدم دخول الوقت. وهو المراد من النصوص المتقدمة المتضمنة لاعتبار العلم , جمعاً بينها وبين ما دل على كون شرط الصلاة واقعاً هو الوقت لا غير.
[٢] لمطابقتها للواقع. وقد عرفت أن العلم بالوقت ليس شرطاً لها واقعاً شرعاً بل ظاهراً عقلا.
[٣] لكن البطلان هنا ظاهري عقلي لا واقعي كما في الصورة السابقة.
[٤] ينشأ من أن مقتضى اعتبار الوقت في تمام أجزاء الصلاة هو البطلان , وليس ما يوجب الخروج عنها إلا رواية ابن رباح , والموضوع فيها من يرى أنه في وقت , وهو غير حاصل , إذ المفروض كون الصلاة في حال عدم اليقين بالوقت , غاية الأمر أنه صلى غافلا عن وجوب تحصيل