مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ١١ - نافلة يوم الجمعة
وإن كان الجلوس أحوط [١] , وتسمى بالوتيرة , وركعتان قبل صلاة الفجر , وإحدى عشرة ركعة صلاة الليل , وهي ثمان ركعات , والشفع ركعتان , والوتر ركعة واحدة. وأما في يوم الجمعة : فيزاد على الست عشرة أربع ركعات [٢] ,
______________________________________________________
ولا ينافيه ما فيه من مواظبة أبيه (ع) على الجلوس فيهما , لقرب حمله على العذر , كما يشير اليه خبر سدير : « قلت لأبي جعفر (ع) : أتصلي النوافل وأنت قاعد؟ فقال (ع) : ما أصليهما إلا وأنا قاعد منذ حملت هذا اللحم وبلغت هذا السن » [١]. نعم قد ينافي ذلك ما دل على أنهما تعدان بركعة فإن ذلك إنما يكون مع الجلوس فيهما. اللهم إلا أن يقال : إنهما في حال القيام أيضاً تعدان بركعة مع غض النظر عن فضل القيام , فان القيام له فضل في نفسه لا يرتبط بالركعتين , لأنه مستحب نفسي , وليس كالقيام المشروع في غيرهما من النوافل , فإنه مستحب غيري. أو يراد أن ذلك. إنما هو في أصل التشريع , فلا ينافي أفضلية القيام بدلا عن الجلوس , وإن عدت بالقيام ركعتين , وتكون النوافل حينئذ خمساً وثلاثين , فان ذلك العدد بالعرض لا بالأصل , كما أن جواز الجلوس في عامة النوافل يوجب رجوع النوافل إلى سبع عشرة ركعة بالعرض. فلاحظ.
[١] لما قد يظهر من كلام جماعة ـ حيث اقتصروا على فعلها جالساً ـ من تعين الجلوس فيهما. ومثله ظاهر بعض النصوص.
[٢] على المشهور شهرة عظيمة ويشهد به النصوص , فقد روى ذلك الفضل بن شاذان [٢] والبزنطي [٣] ويعقوب بن يقطين [٤] ومراد بن
[١] الوسائل باب : ٤ من أبواب القيام حديث : ١.
[٢] الوسائل باب : ١١ من أبواب صلاة الجمعة حديث : ١.
[٣] الوسائل باب : ١١ من أبواب صلاة الجمعة حديث : ٦.
[٤] الوسائل باب : ١١ من أبواب صلاة الجمعة حديث : ١٠.