مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ١٠٧ - الكلام في تقديم نافلتي الظهر والعصر عن وقتهما
______________________________________________________
الوضوح , حتى عبر عنها فيها بالزوال وصلاة الزوال.
وعن جماعة : جوازه مطلقاً , منهم الشهيد في الذكرى والأردبيلي والسيد في المدارك , لجملة من النصوص , كرواية محمد بن عذافر : « قال أبو عبد الله (ع) : صلاة التطوع بمنزلة الهدية متى ما أتي بها قبلت فقدم منها ما شئت وأخر منها ما شئت » [١] , ورواية عمر بن يزيد عن أبي عبد الله (ع) : « قال : اعلم أن النافلة بمنزلة الهدية متى ما أتي بها قبلت » [٢] , ونحوهما غيرهما.
وعن التهذيب : الجواز لمن خاف الفوت , لرواية محمد بن مسلم قال : « سألت أبا جعفر (ع) عن الرجل يشتغل عن الزوال أيعجل من أول النهار؟ قال (ع) : نعم إذا علم أنه يشتغل فيعجلها في صدر النهار كلها » [٣] , ورواية إسماعيل بن جابر : « قلت لأبي عبد الله (ع) : إني أشتغل. قال (ع) : فاصنع كما نصنع صلّ ست ركعات إذا كانت الشمس في مثل موضعها من صلاة العصر , يعني : ارتفاع الضحى الأكبر , واعتد بها من الزوال » [٤].
هذا ولو لا إعراض المشهور عن النصوص الأول تعين العمل بها , ولا مجال للبناء على تقييدها بالنصوص الأخيرة , لإبائها عن ذلك. اللهم إلا أن يحتمل كون الاعراض للبناء على معارضتها لما سبق , فلا يكون قادحاً في الحجية. هذا ولو بني على العمل بها كان اللازم البناء على كون التقديم من باب التعجيل لا أداء وقضاء , فلاحظها وتأمل.
[١] الوسائل باب : ٣٧ من أبواب المواقيت حديث : ٨.
[٢] الوسائل باب : ٣٧ من أبواب المواقيت حديث : ٣.
[٣] الوسائل باب : ٣٧ من أبواب المواقيت حديث : ١.
[٤] الوسائل باب : ٣٧ من أبواب المواقيت حديث : ٤.