تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٣٢٤ - حكم ما لو اشترى مملوكان مأذونان كلّ واحد منهما الآخر من مالكه ، وتلحق به فروع
ويحتمل تقديم بيّنة مولى الأب ، لادّعائه ما ينافي الأصل ، وهو الفساد.
مسألة ١٤٣ : إذا كان مملوكان لشخصين مأذونان لهما في التجارة اشترى كلّ منهما الآخر من مالكه لمولاه ، فإن سبق عقد أحدهما ، صحّ عقده ، وبطل عقد الآخر ، لأنّ للمأذون الشراء لمولاه والعبد قابل للنقل بالابتياع ، فلا مانع للمقتضي عن مقتضاه ، ولمّا انتقل العبد إلى مولى الأوّل بطل الإذن من مولاه له ، فلم يصادف العقد أهلا يصدر عنه على الوجه المعتبر شرعا ، فكان عقده لاغيا.
وإن اقترن العقدان في وقت واحد ، بطلا ، لأنّ حالة شراء كلّ واحد منهما لصاحبه هي حالة بطلان الإذن من صاحبه له.
وقال الشيخ في النهاية : يقرع بينهما ، فمن خرج اسمه كان البيع له ، ويكون الآخر مملوكه.
ثمّ قال : وقد روي أنّه إذا اتّفق أن يكون العقدان في حالة واحدة ، كانا باطلين. والأحوط ما قدّمناه [١].
ويؤيّد ما اخترناه نحن من البطلان مع الاتّفاق زمانا : رواية أبي خديجة عن الصادق ٧ في رجلين مملوكين مفوّض إليهما يشتريان ويبيعان بأموالهما وكان بينهما كلام فخرج هذا ويعدو إلى مولى هذا ، وهذا إلى مولى هذا ، وهما في القوّة سواء ، فاشترى هذا من مولى هذا العبد ، وذهب هذا فاشترى هذا من مولى العبد الآخر فانصرفا إلى مكانهما فتشبّث كلّ واحد منهما بصاحبه وقال له : أنت عبدي قد اشتريتك من سيّدك. قال :
[١] النهاية : ٤١٢.