تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ١٤٦ - عدم جواز التفاضل في الصحيح والمكسّر مع اتّحاد الجنس
والجواب : يحتمل أن يكون التقييد باليد على سبيل الأولويّة ، أو في الصرف.
فروع :
أ ـ يكره بيع الجنسين المختلفين متفاضلا نسيئة ، لقول الصادق ٧ : « ما كان من طعام مختلف أو متاع أو شيء من الأشياء يتفاضل فلا بأس ببيعه مثلين بمثل يدا بيد ، فأمّا نظرة فلا يصلح » [١].
وفي الصحيح عن الحلبي عن الصادق ٧ « ما كان من طعام مختلف أو متاع أو شيء من الأشياء يتفاضل فلا بأس ببيعه مثلين بمثل يدا بيد ، فأمّا نظرة فإنّه لا يصلح » [٢].
ب ـ المصوغ من أحد النقدين لا يجوز بيعه بجنسه من التبر أو المضروب متفاضلا بل بوزنه وإن كان المصوغ أكثر قيمة. وكذا الصحيح والمكسّر لا يجوز التفاضل فيهما مع اتّحاد الجنس ـ وبه قال الشافعي [٣] ـ لما رواه عطاء بن يسار أنّ معاوية باع سقاية من ذهب أو ورق بأكثر من وزنها ، فقال أبو الدرداء : سمعت النبيّ ٦ ينهى عن مثل هذا إلاّ مثلا بمثل ، فقال له معاوية : ما أرى بهذا بأسا ، قال أبو الدرداء : من يعذرني من هذا ، أخبره عن النبيّ ٦ ويخبرني عن رأيه ، والله لا ساكنتك بأرض أنت فيها ، ثمّ قدم أبو الدرداء على عمر فذكر له ذلك ، فكتب عمر إلى معاوية أن لا تبع ذلك إلاّ وزنا بوزن مثلا بمثل [٤].
[١] الكافي ٥ : ١٩١ ، ٦ ، التهذيب ٧ : ٩٣ ، ٣٩٥.
[٢] التهذيب ٧ : ٩٣ ـ ٩٤ ، ٣٩٦.
[٣] العزيز شرح الوجيز ٤ : ٧٤ ، حلية العلماء ٤ : ١٥٣ ، المغني والشرح الكبير ٤ : ١٤١.
[٤] سنن البيهقي ٥ : ٢٨٠ ، المغني ٤ : ١٤١ ، الشرح الكبير ٤ : ١٤٣.