تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٢٧٦ - ٢ ـ حكم ما لو قال بعتك هذه الدابّة وحملها
ولو باع الحامل وشرط المشتري الحمل ، صحّ ، لأنّه تابع كأساسات الحيطان وإن لم يصحّ ضمّه في البيع مع الأمّ ، للفرق بين الجزء والتابع.
ولو كانت الجارية حاملا وكانت لواحد والحمل لآخر ، لم يكن لمالك الحمل بيعه على مالك الأمّ ، ولمالك الامّ بيعها من مالك الحمل وغيره ، عندنا ، لما بيّنّا من جواز الاستثناء للحمل. وللشافعيّة وجهان [١].
ولو كانت الجارية حاملا بحرّ فباعها مالكها ، صحّ.
وللشافعيّة وجهان ، هذا أحدهما ، ويكون الحمل مستثنى شرعا.
والثاني : البطلان ، لأنّ الحمل لا يدخل في البيع حيث هو حرّ ، فكأنّه استثناء [٢]. وقد بيّنّا جواز الاستثناء.
فروع :
أ ـ لو باع الجارية بشرط أنّها حامل ، صحّ عندنا ، لأنّه شرط يرغب لا يخالف الكتاب والسنّة ، فكان لازما.
وللشافعي قولان مبنيّان على أنّ الحمل هل يعلم أم لا؟ إن قال : لا ، لم يصحّ شرطه. وإن قال : نعم ، صحّ ، وهو الأصحّ عنده [٣].
وقال بعض الشافعيّة : الخلاف في غير الآدمي ، كالدابّة ، أمّا الأمة فيصحّ قطعا ، لأنّ الحمل فيها عيب ، فاشتراط الحمل إعلام بالعيب ، فيصير كما لو باعها على أنّها آبقة أو سارقة [٤].
ب ـ لو قال : بعتك هذه الدابّة وحملها ، لم يصحّ عندنا ، لما تقدّم [٥]
[١] العزيز شرح الوجيز ٤ : ١١٦ ، روضة الطالبين ٣ : ٧٢ ـ ٧٣ ، المجموع ٩ : ٣٢٤ ـ ٣٢٥.
[٢] العزيز شرح الوجيز ٤ : ١١٦ ، روضة الطالبين ٣ : ٧٢ ـ ٧٣ ، المجموع ٩ : ٣٢٤ ـ ٣٢٥.
[٣] العزيز شرح الوجيز ٤ : ١١٧ ، روضة الطالبين ٣ : ٧٣ ، المجموع ٩ : ٣٢٣.
[٤] العزيز شرح الوجيز ٤ : ١١٧ ، روضة الطالبين ٣ : ٧٣ ، المجموع ٩ : ٣٢٣.
[٥] في ص ٢٧٥.