تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٢٦٠ - ٢ ـ فيما لو عيّن الشهود في الشرط تعيّنوا
ولا يشترط أن يكون مشخّصا ، فلو شرط ارتهان عبد حبشي موصوف بصفات السّلم ، جاز وإن لم يكن له عبد في الحال.
ويشترط في الكفيل التعيين إمّا بالمشاهدة أو المعرفة بالاسم والنسب.
وهل يكفي الوصف مثل أن يقول : رجل موسر ثقة؟ الأقرب ذلك ، فإنّ الاكتفاء بالصفة أولى من الاكتفاء بمشاهدة من لا يعرف حاله ، خلافا للشافعي حيث شرط تعيين شخصه [١] ، وبعض الشافعيّة حيث لم يشترط التعيين مطلقا ، بل إذا أطلق أقام من شاء [٢].
فروع :
أ ـ الأقرب أنّه لا يشترط تعيين الشهود لو شرط الإشهاد ، لأنّ المطلوب في الشهود العدالة لإثبات الحقّ عند الحاجة ، بخلاف الرهن والكفيل ، لتفاوت الأغراض فيهما.
وقال بعض الشافعيّة : يشترط أيضا كالرهن والكفيل ، وتفاوت الأغراض هنا متحقّق ، فإنّ بعض العدول أوجه ، وقوله أسرع قبولا ، وعدالته أشهر وأوضح ، فتتفاوت الأغراض في أعيانهم [٣].
وليس بجيّد ، إذ لا اعتبار بهذه الجزئيّات ، لعدم انضباطها.
ب ـ لو عيّن الشهود في الشرط ، تعيّنوا ، عملا بالشرط ، إذ لا منافاة فيه للكتاب والسنّة. وللشافعي قولان [٤].
[١] العزيز شرح الوجيز ٤ : ١٠٨ ، روضة الطالبين ٣ : ٦٨ ، المجموع ٩ : ٣٧٥.
[٢] العزيز شرح الوجيز ٤ : ١١٠ ، روضة الطالبين ٣ : ٦٨ ، المجموع ٩ : ٣٧٥.
[٣] الوسيط ٣ : ٧٥ ، العزيز شرح الوجيز ٤ : ١٠٨ ، روضة الطالبين ٣ : ٦٨ ، المجموع ٩ : ٣٧٥.
[٤] العزيز شرح الوجيز ٤ : ١٠٨ ، روضة الطالبين ٣ : ٦٨.