تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٣٦٦ - حكم بيع الثمرة البارزة والمستورة بالكمام
ولو باع الزرع بعد اشتداد الحبّ ، فهو كما لو باع الثمرة بعد بدوّ الصلاح.
مسألة ١٧٣ : الثمرة إمّا بارزة ، كالتفّاح والكمّثرى والخوخ والمشمش وأشباهه ، فهذا يجوز بيعه بعد ظهوره في شجره وعلى الأرض إجماعا ، لظهوره ومشاهدته. وإمّا غير بارزة بل مستورة بالكمام ، وهو قسمان :
الأوّل : ما يكون كمامه من مصلحته يحفظ رطوبته ويبقى معه ، كالرمّان والجوز واللوز في القشر الثاني ، فهذا يجوز بيعه إجماعا ، لأنّه إذا اخرج من قشره ، سارع إليه الفساد ، فلم يقف بيعه على ذلك. ولا فرق بين أن يباع على شجرة أو مقطوعا على الأرض.
الثاني : ما لا يكون بقاء قشره من مصلحته ، كالجوز واللوز في قشريه ، فإنّه يجوز بيعه عندنا ، سواء قشر من قشره الأعلى أو لا ، وسواء كان مقطوعا على الأرض أو باقيا على الشجرة ـ وبه قال مالك وأبو حنيفة وأحمد [١] ـ لأنّه حائل من أصل الخلقة ، فلا يمنع من جواز البيع ، كقشر الرمّان والبيض.
وكذا الباقلاء الأخضر يجوز بيعه وإن لم ينزع عنه القشر الأعلى ، سواء كان رطبا أو يابسا ، وسواء بيع منفردا أو منضمّا ومقطوعا وغير مقطوع ، عند علمائنا أجمع ـ وبه قال مالك وأبو حنيفة وأحمد [٢] ـ لما تقدّم.
وقال الشافعي : لا يجوز بيع ذلك كلّه إلاّ بعد أن يقشر الجوز واللوز
[١] المغني ٤ : ٢٢٥ ، العزيز شرح الوجيز ٤ : ٣٥٤ ، المعونة ٢ : ١٠١١ ، التلقين ٢ : ٣٧٤.
[٢] المغني ٤ : ٢٢٥ ، حلية العلماء ٤ : ٩٩ ـ ١٠٠ ، الهداية ـ للمرغيناني ـ ٣ : ٢٦ ، العزيز شرح الوجيز ٤ : ٣٥٤.