تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٣٩١ - ٥ ـ حكم ما إذا لم يُمكّن البائع المشتري من السقي أو لم يسق وعرض في الثمار آفة بسبب العطش
ب ـ لو تلف بعض الثمار ، فكالكلّ ، إلاّ أن يتلف قبل التخلية ، فإنّه يثبت للمشتري الخيار في التسليم.
ولو عابت الثمار بالجائحة ولم تتلف ، فإن كان بعد التخلية ، فلا خيار للمشتري ، وهو جديد الشافعي [١]. وعلى قديمه يكون له الخيار [٢].
وإن كان قبلها ، فمن ضمان البائع.
ج ـ لو ضاعت الثمار بغصب أو سرقة ، فإن كان قبل التخلية ، فمن ضمان البائع. وإن كان بعدها ، فمن المشتري.
وللشافعي قولان :
أحدهما : أنّها من ضمان البائع ، لأنّ التسليم لا يتمّ بالتخلية ، على القديم.
والثاني : أنّها من ضمان المشتري ، على القديم أيضا ، لتمكّنه من الاحتراز عنه بنصب الحفاظ. ولأنّ الرجوع على الجاني بالضمان يتيسّر [٣].
د ـ لو اختلفا في الجائحة أو في قدرها ، فالقول قول البائع ـ وبه قال الشافعي [٤] ـ لأنّ الثمن قد لزم بالبيع ، والأصل أن لا جائحة.
هـ ـ إذا لم يمكّن البائع المشتري من السقي أو لم يسقه عند من أوجب السقي عليه ، أو شرطه عند من لا يوجبه وأخلّ به وعرض في الثمار آفة بسبب العطش ، فإن تلفت ، وجب على البائع الضمان ، لأنّه سبب في الإتلاف.
[١] العزيز شرح الوجيز ٤ : ٣٦٠ ، روضة الطالبين ٣ : ٢٢٠.
[٢] العزيز شرح الوجيز ٤ : ٣٦٠ ، روضة الطالبين ٣ : ٢١٩ ، المغني ٤ : ٢٣٧.
[٣] العزيز شرح الوجيز ٤ : ٣٦٠ ، حلية العلماء ٤ : ٣٤٧ ، روضة الطالبين ٣ : ٢٢٠.
[٤] روضة الطالبين ٣ : ٢٢٠.