تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٩٦ - حكم بيع الحيوان مع استثناء الرأس والجلد
لا مع الجهالة ، إذ ما يساوي الدرهم قد يكون الربع وقد يكون أكثر وأقلّ.
ج ـ لو باعه سمسما واستثنى الكسب [١] ، لم يجز ، لأنّه قد باعه الشيرج بالحقيقة ، وهو غير معلوم. وكذا لو استثنى الشيرج. وكذا لو باعه قطنا واستثنى الحبّ أو بالعكس ، وبه قال الشافعي [٢].
مسألة ٥٥ : لو باعه حيوانا مأكولا واستثنى رأسه وجلده ، فالأقوى بطلان البيع ـ وبه قال أبو حنيفة والشافعي [٣] ـ لأنّه لم يجز إفراده بالعقد فلم يجز استثناؤه ، كالحمل ، ولأنّه مجهول.
وفي قول لنا : الشركة بقيمة ثنياه [٤] ، لقول الصادق ٧ : « اختصم إلى أمير المؤمنين ٧ رجلان اشترى أحدهما من الآخر بعيرا واستثنى البيّع الرأس والجلد ثمّ بدا للمشتري أن يبيعه ، فقال للمشتري : هو شريكك في البعير على قدر الرأس والجلد » [٥].
وقال مالك : يكون له ما استثناه ، ويصحّ البيع في السفر دون الحضر ، لأنّ المسافر لا يمكنه الانتفاع بالجلد والسواقط. فجوّز له شراء اللحم دونها [٦].
وليس بجيّد ، لتساوي السفر والحضر في الحكم.
وقال أحمد : يصحّ الاستثناء مطلقا ، لأنّ المستثنى والمستثنى منه معلومان ، فصحّ ، كما لو استثنى نخلة معيّنة [٧].
[١] الكسب : عصارة الدهن. لسان العرب ١ : ٧١٧ « كسب ».
[٢] من القائلين بذلك : المحقّق في شرائع الإسلام ٢ : ٥٧.
[٢] المجموع ٩ : ٣٢٥ ، روضة الطالبين ٣ : ٧٣ ، العزيز شرح الوجيز ٤ : ١١٨.
[٣] المغني ٤ : ٢٣٢ ، الشرح الكبير ٤ : ٣٦.
[٥] الكافي ٥ : ٣٠٤ ، ١ ، التهذيب ٧ : ٨١ ، ٣٥٠.
[٦] المدونة الكبرى ٤ : ٢٩٣ ، المغني ٤ : ٢٣٢ ، الشرح الكبير ٤ : ٣٦.
[٧] المغني ٤ : ٢٣٢ ، الشرح الكبير ٤ : ٣٦.