تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٢٥ - عدم صحّة بيع نجس العين وصحّة بيع ما عرضت له النجاسة إن قبل التطهير
الفصل الرابع :
العوضان
ويشترط فيهما أمور :
الأوّل : الطهارة.
مسألة ٨ : يشترط في المعقود عليه الطهارة الأصليّة ، فلا تضرّ النجاسة العارضة مع قبول التطهير.
ولو باع نجس العين كالخمر والميتة والخنزير ، لم يصحّ إجماعا ، لقوله تعالى ( فَاجْتَنِبُوهُ ) [١] ( حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ ) [٢] والأعيان لا يصحّ تحريمها ، وأقرب مجاز إليها جميع وجوه الانتفاع ، وأعظمها البيع ، فكان حراما.
ولقول جابر : سمعت رسول الله ٦ ـ وهو بمكة ـ يقول : « إنّ الله ورسوله حرّم بيع الخمر والميتة والخنزير والأصنام » [٣].
وما عرضت له النجاسة إن قبل التطهير ، صحّ بيعه ، ويجب إعلام المشتري بحاله ، وإن لم يقبله ، كان كنجس العين.
[١] المائدة : ٩٠.
[٢] المائدة : ٣.
[٣] صحيح البخاري ٣ : ١١٠ ، صحيح مسلم ٣ : ١٢٠٧ ، ١٥٨١ ، سنن الترمذي ٣ : ٥٩١ ، ١٢٩٧ ، سنن النسائي ٧ : ٣٠٩ ، سنن البيهقي ٦ : ١٢ ، مسند أحمد ٤ : ٢٧٠ ، ١٤٠٦٣.