تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٩٠ - صحّة بيع الدهن بظرفه وصُور ذلك
ولو كانت الأرض المبيعة الملاصقة للشارع ، فليس للمشتري السلوك في ملك البائع ، فإنّ العادة في مثلها الدخول من الشارع. وإن كانت ملاصقة للمشتري [١] ، فليس له السلوك في ملك البائع ، بل يدخل في ملكه السابق إن جرى البيع مطلقا. ولو قال : بحقوقها ، فله السلوك في ملك البائع. وهذا كلّه كقول الشافعيّة [٢].
ولو باع دارا واستثنى لنفسه بيتا ، فله الممرّ. وإن نفى الممرّ ، فإن أمكن اتّخاذ ممرّ آخر ، صحّ ، وإن لم يمكن ، فالأقرب الصحّة.
وللشافعيّة وجهان [٣].
مسألة ٤٩ : لو باع الدهن بظرفه وقد شاهده أو وصف له وصفا يرفع الجهالة ، صحّ إذا عرف المقدار ، عندنا ، ومطلقا عند مجوّزي بيع الجزاف [٤]. وكذا كلّ ما تتساوى أجزاؤه ، كالعسل والدبس والخلّ.
ولو باعه كلّ رطل بدرهم ، فإن عرف الأرطال ، صحّ ، وإلاّ فلا ، وحكمه حكم الصبرة. ولو باعه مع الظرف بعشرة ، صحّ ، لأنّه باع عينين يجوز العقد على كلّ واحد منهما منفردا فجاز مجتمعا.
فأمّا إن باع السمن مع الظرف كلّ رطل بدرهم وعرفا قدر المجموع ، صحّ وإن جهلا تفصيله.
ومنع منه بعض الشافعيّة وبعض الحنابلة ، لأنّ وزن الظرف يزيد وينقص ولا يعلم كم بدرهم منهما ، فيدخل على غرر [٥].
[١] أي : لملك المشتري.
(٢ و ٣) العزيز شرح الوجيز ٤ : ٤٥ ، المجموع ٩ : ٢٤٢ ، روضة الطالبين ٣ : ٣٠.
[٤] المغني ٤ : ٢٥١ ، الشرح الكبير ٤ : ٤٢.
[٥] حلية العلماء ٤ : ١١٠ ، المهذّب ـ للشيرازي ـ ١ : ٢٧٢ ، المجموع ٩ : ٣١٩ ، المغني ٤ : ٢٥٢ ، الشرح الكبير ٤ : ٤٢.