تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٣٨١ - ١ ـ حكم ما إذا منع البائع من سقي الثمرة حتى تلفت أو عابت
النخل ، قدّم مصلحة المشتري.
ولا يجب على البائع صاحب الأصول في كلّ حال سقي ثمرة المشتري ، لأصالة براءة ذمّته ، بل التمكين منه.
وقال الشافعي : يجب على البائع سقي الثمرة قبل التخلية وبعدها قدرا تنمو به الثمار وتسلم عن التلف والفساد ، لأنّ التسليم واجب عليه ، والسقي من تتمّة التسليم ، كالكيل في المكيلات والوزن في الموزونات ، فيكون على البائع [١].
ونحن نمنع كون السقي من تتمّة التسليم ، لأنّ التسليم هو التخلية وقد حصل ، فلا يجب عليه إنماء المبيع كغذاء الحيوان.
فروع :
أ ـ قد بيّنّا أنّ السقي ليس واجبا على البائع بل التمكين [٢] ، فإن منعه منه حتى تلفت أو عابت ، ضمن الأرش ، لأنّه سبّب في الإتلاف ، والأرش في العيب هو قدر قيمة التفاوت بين كونها حالة الأخذ وكونها بالغة حدّ الكمال إلى وقت أخذها بمجرى العادة. مثلا : إذا باعها وهي بسر واحتاجت إلى سقي حتى تصير رطبا فمنعه البائع منه فلم تبلغ كماليّة الترطيب ، كان
[١] الحاوي الكبير ٥ : ١٧٠ ، التهذيب ـ للبغوي ـ ٣ : ٣٨٦ ، المهذّب ـ للشيرازي ـ ١ : ٢٨٨ ، العزيز شرح الوجيز ٤ : ٣٥٩ ، روضة الطالبين ٣ : ٢١٩.
[٢] في « ق ، ك » والطبعة الحجريّة : التمكّن. والصحيح ما أثبتناه.