تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٣٦١ - جواز بيع الخضر بعد انعقاده وظهوره منفرداً ومنضمّاً إلى الاُصول وغير الاُصول بشرط القطع والتبقية ومطلقاً
وقال الشافعي : إن كانت الثمرة ممّا تحمرّ أو تصفرّ أو تسودّ ، فبدوّ الصلاح أن تحصل فيها هذه الألوان. وإن كانت ممّا تبيضّ فأن تتموّه ، وهو أن يبدو فيه الماء الحلو ويصفرّ لونه. وإن كان ممّا لا يتلوّن ـ كالتفّاح ـ فبأن يحلو ويطيب أكله. وإن كان بطّيخا فأن يقع فيه النضج. وإن كان مثل القثّاء والخيار الذي لا يتغيّر لونه ولا طعمه فبأن يتناهى عظم بعضه وهو وقت أخذه [١].
والنقل على ما ذكرناه ، فهو أولى من الأخذ بالتخمين والاستحسان.
الثالث : الخضر ـ كالقثّاء والباذنجان والبطّيخ والخيار ـ يجوز بيعه بعد انعقاده وظهوره. ولا يشترط أزيد من ذلك من تغيّر لون أو طعم أو غيرهما ، لأنّه مملوك طاهر منتفع به ، فجاز بيعه ، كغيره من المبيعات.
ويجوز بيعها منفردة ومنضمّة إلى أصولها وغير أصولها بشرط القطع والتبقية ومطلقا.
وقال الشافعي : إن كان البيع للثمرة خاصّة قبل بدوّ الصلاح ، وجب شرط القطع ، كما في ثمرة النخل. وإن باع الأصل خاصّة ، صحّ البيع.
وكذا لو باعها منضمّة إلى الثمرة التي لم يبد صلاحها [٢].
وإذا باع البطّيخ وغيره من الخضر بعد بدوّ الصلاح في الجميع أو في بعضه [ جاز ] [٣] مطلقا عندنا.
وقال الشافعي : يجب شرط القطع إن خيف خروج غيره ، لأنّه إذا وجب
[١] المهذّب ـ للشيرازي ـ ١ : ٢٨٨ ، الحاوي الكبير ٥ : ١٩٥ ـ ١٩٦ ، العزيز شرح الوجيز ٤ : ٣٥٠ ، روضة الطالبين ٣ : ٢١٢ ، المغني ٤ : ٢٢٤ ، الشرح الكبير ٤ : ٣٠١ ـ ٣٠٧.
[٢] العزيز شرح الوجيز ٤ : ٣٥١ ، روضة الطالبين ٣ : ٢١٣.
[٣] إضافة يقتضيها السياق.