تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٣٣٠ - وجوب تسليم الجارية أيّام الاستبراء إذا تسلّم ثمنها
فأفلح ، وإذا اشتريت رأسا فغيّر اسمه وأطعمه شيئا حلوا إذا ملكته ، وتصدّق عنه بأربعة دراهم » [١].
وقال الصادق ٧ : « من نظر إلى ثمنه وهو يوزن لم يفلح » [٢].
مسألة ١٤٩ : قد بيّنّا أنّه يجب الاستبراء في شراء الإماء ، وستأتي تتمّته في باب العدد إن شاء الله تعالى.
إذا ثبت هذا ، فإذا باع الجارية وسلّم المشتري إلى الثمن ، وجب عليه تسليم الجارية في مدّة الاستبراء إلى المشتري ، سواء كانت جميلة أو قبيحة ، وبه قال الشافعي وأبو حنيفة [٣].
وقال مالك : إن كانت جميلة ، لا يسلّمها ، وإنّما يضعها على يدي عدل حتى تستبرأ. وإن كانت قبيحة أجبر على تسليمها ، لأنّ الجميلة يلحقه فيها التهمة فمنع منها [٤].
وليس بجيّد ، لأنّ الظاهر العدالة والسلامة ، فلا يسقط حقّه من القبض بالتهمة.
ويبطل أيضا بأنّه مبيع لا خيار فيه ، فإذا نقد الثمن ، وجب تسليمه ، كسائر المبتاعات [٥].
إذا تقرّر هذا ، فإن اتّفقا على وضعها على يد عدل ، فإن قبضها
[١] الكافي ٥ : ٢١٢ ، ١٤ ، التهذيب ٧ : ٧٠ ـ ٧١ ، ٣٠٢.
[٢] الكافي ٥ : ٢١٢ ، ١٥ ، التهذيب ٧ : ٧١ ، ٣٠٣.
[٣] الامّ ٣ : ٨٧ ، الحاوي الكبير ٥ : ٢٧٦ ، التهذيب ـ للبغوي ـ ٣ : ٤٧٩ ، المغني ٤ : ٢٩٣ ، الشرح الكبير ٤ : ١٢٣ ـ ١٢٤.
[٤] الحاوي الكبير ٥ : ٢٧٦ ، التهذيب ـ للبغوي ـ ٣ : ٤٧٩ ، حلية العلماء ٧ : ٣٦٤ ، المغني ٤ : ٢٩٣ ، الشرح الكبير ٤ : ١٢٤.
[٥] في « ق ، ك » : البياعات.