تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٣٩٦ - هل يشترط في المحاقلة والمزابنة اتّحاد الثمن والمثمن أم لا؟
بحبّ منها معيّن المقدار. ولبيع ثمرة النخل ، الثابتة عليها بثمرة منها ، فيجوز بيع كلّ منهما بتمر موضوع على الأرض من غير تلك الثمرة ، وبحبّ موضوع على الأرض من غير تلك السنابل ، للأصل.
ولما رواه يعقوب بن شعيب عن الصادق ٧ ، قال : سألته عن الرجلين يكون بينهما النخل ، فيقول أحدهما لصاحبه : [ اختر ] إمّا أن تأخذ هذا النخل بكذا وكذا كيلا مسمّى وتعطيني نصف هذا الكيل زاد أو نقص ، وإمّا أن آخذه أنا بذلك وأردّ عليك ، قال : « لا بأس » [١].
وفي الحسن عن الحلبي عن الصادق ٧ في رجل قال لآخر : بعني ثمرة نخلك هذا الذي فيها بقفيزين من تمر أو أقلّ أو أكثر يسمّي ما شاء فباعه ، فقال : « لا بأس به » [٢].
وقال بعض [٣] علمائنا : لا يشترط ذلك ، بل يحرم بيع الزرع بالحنطة الموضوعة على الأرض وبيع الثمرة في النخلة بالتمر الموضوع على الأرض ـ وبه قال الشافعي [٤] ـ حذرا من الربا ، لأنّ كلّ واحد منهما بيع مال الربا بجنسه [٥] من غير تحقّق المساواة في المعيار [٦] الشرعي ، لأنّ المعتاد فيهما الكيل ، ولا يمكن كيل الحنطة في السنابل ولا الثمرة على رأس النخل.
والتخمين بالخرص لا يغني ، كما لو كان كلّ واحد منهما على وجه الأرض.
[١] التهذيب ٧ : ٩١ ، ٣٨٩ ، وما بين المعقوفين من المصدر.
[٢] الكافي ٥ : ١٧٦ ـ ١٧٧ ، ١٠ ، التهذيب ٧ : ٨٩ ، ٣٧٩ ، الاستبصار ٣ : ٩١ ، ٣١٠.
[٣] ابن إدريس في السرائر ٢ : ٣٦٧.
[٤] الام ٣ : ٦٢ ـ ٦٣ ، الوجيز ١ : ١٥٠ ، العزيز شرح الوجيز ٤ : ٣٥٥ ، حلية العلماء ٤ : ٣٤٨ و ٣٥٢.
[٥] في الطبعة الحجريّة : من جنسه.
[٦] في « ق ، ك » : العيار.