تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٣٢٩ - فيما يكره ويستحبّ في شراء المملوك
والتحقيق فيه أن نقول : هذا الحمل إن كان من زنا ، لم تكن له حرمة ، وجاز وطؤها قبل أربعة أشهر وعشرة أيّام وبعدها. وإن كان عن وطئ مباح أو جهل الحال فيه ، فالأقوى : المنع من الوطء حتى تضع.
مسألة ١٤٧ : يكره وطؤ المولودة من الزنا بالملك والعقد معا ، لأنّه قد ورد كراهة الحجّ والتزويج من ثمنها فالنكاح لها أبلغ في الكراهة.
روى أبو بصير عن الصادق ٧ ، قال : قلت له : تكون لي المملوكة من الزنا أحجّ من ثمنها وأتزوّج؟ فقال : « لا تحجّ ولا تتزوّج منه » [١].
وعن أبي خديجة عن الصادق ٧ ، قال : سمعته يقول : « لا يطيب ولد الزنا أبدا ، ولا يطيب ثمنه ، والممزيز [٢] لا يطيب إلى سبعة آباء » فقيل : وأيّ شيء الممزيز [٣]؟ قال : « الرجل يكسب مالا من غير حلّه فيتزوّج أو يتسرّى فيولد له فذلك الولد هو الممزيز [٤] » [٥].
إذا ثبت هذا ، فإن خالف ووطئ ، فلا يطلب الولد منها.
مسألة ١٤٨ : يكره للرجل إذا اشترى مملوكا أن يريه ثمنه في الميزان. ويستحبّ له تغيير اسمه ، وأن يطعمه شيئا من الحلاوة ، وأن يتصدّق عنه بأربعة دراهم ، لما رواه زرارة قال : كنت عند الصادق ٧ ، فدخل عليه رجل ومعه ابن له ، فقال له الصادق ٧ : « ما تجارة ابنك؟ » فقال : التنخّس ، فقال له الصادق ٧ : « لا تشتر سبيا ولا غبيّا [٦] ، فإذا اشتريت رأسا فلا ترين ثمنه في كفّة الميزان ، فما من رأس يرى ثمنه في كفّة الميزان
[١] الكافي ٥ : ٢٢٦ ، ٨ ، التهذيب ٧ : ٧٨ ، ٣٣٢ ، الإستبصار ٣ : ١٠٥ ، ٣٦٨.
[٢] في الطبعة الحجريّة : الممزير. وفي الكافي : الممراز.
[٣] في الطبعة الحجريّة : الممزير. وفي الكافي : الممراز.
[٤] في الطبعة الحجريّة : الممزير. وفي الكافي : الممراز.
[٥] الكافي : « ٥ : ٢٢٥ ، ٦ ، التهذيب ٧ : ٧٨ ، ٣٣٣.
[٦] في الكافي : « ولا عيبا ».