تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٦٠ - ١ ـ فيما إذا وصفه ووجده على الصفة لم يكن له الفسخ
في السّلم عندنا ، وإذا فعل ذلك ، صحّ البيع في قول أكثر العلماء [١] ، لانتفاء الجهالة بذكر الأوصاف ، فصحّ ، كالسّلم.
وعن أحمد والشافعي وجهان ، أحدهما : أنّه لا يصحّ حتى يراه ، لأنّ الصفة لا تحصل بها معرفة المبيع ، فلم يصحّ البيع بها [٢].
ويمنع عدم المعرفة مع ذكر الأوصاف.
أمّا ما لا يصحّ السّلم فيه فلا يصحّ بيعه بالصفة ، لعدم ضبطه.
فروع :
أ ـ إذا وصفه ووجده على الصفة ، لم يكن له الفسخ ، عند علمائنا أجمع ـ وبه قال محمّد بن سيرين وأحمد وأيّوب ومالك والعنبري وإسحاق وأبو ثور وابن المنذر [٣] ـ لأنّه سلم له المعقود بصفاته ، فلم يكن له خيار ، كالمسلم فيه. ولأنّه مبيع موصوف ، فلم يكن للعاقد فيه الخيار في جميع الأحوال ، كالسّلم.
وقال الثوري وأصحاب الرأي : له الخيار بكلّ حال ، لأنّه يسمّى خيار الرؤية [٤].
وللشافعيّة وجهان [٥] ، كالمذهبين.
[١] المغني ٤ : ٨٤ ، الشرح الكبير ٤ : ٢٩.
[٢] المغني ٤ : ٨٤ ، الشرح الكبير ٤ : ٢٩ ، الكافي في فقه الإمام أحمد ٢ : ٩ ، المجموع ٩ : ٢٩١.
[٣] المغني ٤ : ٨٥ ، الشرح الكبير ٤ : ٣٠ ، الكافي في فقه الإمام أحمد ٢ : ٩ ، المدوّنة الكبرى ٤ : ٢٠٨ ، العزيز شرح الوجيز ٤ : ٦٢.
[٤] المغني ٤ : ٨٥ ، الشرح الكبير ٤ : ٣٠.
[٥] المهذّب ـ للشيرازي ـ ١ : ٢٧١ ، المجموع ٩ : ٢٩٣ ، العزيز شرح الوجيز ٤ : ٦٢ ، روضة الطالبين ٣ : ٤٢ ، المغني ٤ : ٨٥ ـ ٨٦ ، الشرح الكبير ٤ : ٣٠.