تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٩٧ - ٣ ـ عدم صحّة البيع في صورة استثناء شحم الحيوان
وليس بجيّد ، للعلم هنا.
فروع :
أ ـ لو باع الرأس والجلد أو شارك فيهما ، فالوجه عندي : البطلان ، للجهالة وتعذّر التسليم.
وفي قول لنا : إنّه يكون للشريك بقدر نصيبه [١] ، لقول الصادق ٧ في رجل شهد بعيرا مريضا وهو يباع ، فاشتراه رجل بعشرة دراهم وأشرك فيه رجلا بدرهمين بالرأس والجلد ، فقضي أنّ البعير بريء فبلغ ثمانية دنانير ، قال : فقال : « لصاحب الدرهمين خمس ما بلغ ، فإن قال : أريد الرأس والجلد فليس له ذلك هذا الضرار وقد اعطي حقّه إذا اعطي الخمس » [٢].
ب ـ لو امتنع المشتري من ذبحها ، قال أحمد : لم يجبر عليه ، ويلزمه قيمة ذلك ، لما روي عن عليّ ٧ أنّه قضى في رجل اشترى ناقة وشرط ثنياها ، فقال : « اذهبوا إلى السوق فإذا بلغت أقصى ثمنها فأعطوه حساب ثنياها من ثمنها » [٣].
وقد بيّنّا أنّ الأقوى بطلان البيع.
ج ـ لو استثنى شحم الحيوان ، لم يصحّ البيع ـ وبه قال أحمد [٤] ـ لأنّ النبي ٦ نهى عن الثّنيا إلاّ أن تعلم [٥]. ولأنّه لا يصحّ إفراده بالبيع ،
[١] قال به المحقّق في شرائع الإسلام ٢ : ٥٧.
[٢] التهذيب ٧ : ٧٩ ، ٣٤١ ، وبتفاوت في الكافي ٥ : ٢٩٣ ، ٤.
[٣] المغني ٤ : ٢٣٢ ، الشرح الكبير ٤ : ٣٦ ، الكافي في فقه الإمام أحمد ٢ : ٢١ ـ ٢٢.
[٤] المغني ٤ : ٢٣٢ ، الشرح الكبير ٤ : ٣٦ ، الكافي في فقه الإمام أحمد ٢ : ٢١.
[٥] تقدّم تخريجه في ص ٩٥ ، الهامش (٥).