تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٥٦ - ٥ ـ حكم ما لو أراه اُنموذجاً وبنى أمر البيع عليه
ولو كان ممّا يستدلّ برؤية بعضه على الباقي ، كظاهر صبرة الحنطة والشعير ، صحّ البيع ، لأنّ الغالب عدم تفاوت أجزائها.
ثمّ إن خالف الظاهر الباطن ، فله الخيار ، وهو قول الشافعي [١] تفريعا على اشتراط الرؤية.
وعنه قول آخر : إنّه لا تكفي رؤية ظاهر الصّبرة ، بل يجب تقليبها ليعلم حال باطنها [٢].
وكذا صبرة الجوز واللوز والدقيق والمانعات في الظروف.
ولا تكفي رؤية ظاهر صبرة البطّيخ والرمّان وأعلى سلّة العنب والخوخ ، للتفاوت غالبا.
د [٣] ـ لو أراه أنموذجا وقال : بعتك من هذا النوع كذا ، فهو باطل ، إذ لم يعيّن مالا ولا وصف ، ولا يقوم ذلك مقام الوصف في السّلم ، وهو أصحّ وجهي الشافعي [٤].
هـ ـ لو أراه أنموذجا وبنى أمر البيع عليه ، نظر إن قال : بعتك من هذا النوع كذا ، فهو باطل ، لأنّه لم يعيّن مالا و [ لا ] [٥] راعى شروط السّلم ، ولا يقوم ذلك مقام الوصف في السّلم ـ وهو أصحّ وجهي الشافعي [٦] ـ لأنّ
[١] العزيز شرح الوجيز ٤ : ٥٦ ، المجموع ٩ : ٢٩٧ ، روضة الطالبين ٣ : ٣٧ ـ ٣٨.
[٢] العزيز شرح الوجيز ٤ : ٥٦ ، حلية العلماء ٤ : ٩٩ ، المجموع ٩ : ٢٩٧ ، روضة الطالبين ٣ : ٣٨.
[٣] لاحظ فرعي « د » و « هـ » فإنّ الظاهر إنّهما متّحدان.
[٤] العزيز شرح الوجيز ٤ : ٥٧ ، المجموع ٩ : ٢٩٨ ، روضة الطالبين ٣ : ٣٨.
[٥] بدل ما بين المعقوفين في « ق ، ك » والطبعة الحجريّة : « لو ». وما أثبتناه يقتضيه السياق.
[٦] انظر المصادر في الهامش (٤).