تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٤٣٧ - ٤ ـ حكم ما لو اشترى نصف دينار قيمته عشرون درهماً ومعه عشرة دفعها وقبض الدينـار بأجمعه ليحصل قبض النصف ويـكون نصفه له بالبيع والآخـر أمانة في يده
ب ـ لو باعه [١] الصحاح بعوض غير النقدين ثمّ اشترى به المكسّرة ، صحّ مطلقا ، سواء تقابضا في المجلس أو لا ، تخايرا أو لا.
ج ـ تجوز الحيلة في انتقال الناقص بالزائد بغير البيع أيضا بأن يقرضه الصحاح ويقترض منه المكسّرة بقدر قيمتها ثمّ يبرئ كلّ واحد منهما صاحبه ، لانتفاء البيع هنا ، فلا صرف ولا ربا. وكذا لو وهب كلّ منهما لصاحبه العين التي معه. وكذا لو باعه الصحاح بوزنها ثمّ وهب له الباقي من غير شرط. ولو جمع بينهما في عقد ، فالأقرب الجواز ، خلافا للشافعي [٢].
د ـ لو اشترى نصف دينار قيمته عشرون درهما ومعه عشرة دفعها وقبض الدينار بأجمعه ليحصل قبض النصف ، ويكون نصفه له بالبيع والآخر أمانة في يده ويسلّم الدراهم ، صحّ ، وبه قال الشافعي [٣].
فإن اشتراه بأجمعه بعشرين ، دفع العشرة ثمّ استقرضها منه ، فيثبت في ذمّته مثلها.
وللشافعي فيه قولان :
أحدهما : هذا ، وهو الأصحّ ، لأنّ هذه الدراهم دفعها لما عليه من الدّين ، وذلك تصرّف ، كما لو اشترى بها النصف الآخر من الدينار ، فإنّه يجوز ، ويكون ذلك تصرّفا.
والثاني : المنع ، لأنّ القرض يملك بالتصرّف ، وهذه الدراهم لم يتصرّف فيها وإنّما ردّها [٤] إليه على حالها ، فكان ذلك فسخا
[١] في الطبعة الحجريّة : باع.
[٢] لم نعثر على قوله في مظانّه من المصادر المتوفّرة لدينا.
[٣] العزيز شرح الوجيز ٤ : ٧٩ ، روضة الطالبين ٣ : ٤٩.
[٤] في « ق ، ك » والطبعة الحجريّة : ردّه. وما أثبتناه يقتضيه السياق.