تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٣٥٧ - حكم بيع الثمرة بعد بدوّ الصلاح بشرط القطع ومطلقاً وبشرط التبقية
تزهي [١] ، وقد ثبت أنّه إنّما نهى عنه قبل أن تزهي عن بيع يتضمّن التبقية ، لأنّه يجوز شرط القطع عند أبي حنيفة مطلقا [٢] ، فثبت أنّ الذي أجازه هو الذي نهى عنه [٣].
ولأنّ النقل والتحويل يجوز في البيع بحكم العرف ، فإذا شرط جاز ، كما لو شرط أن ينقل الطعام من ملك البائع حسب الإمكان ، فإنّه يجوز.
ولأنّ النهي عن بيع الثمار حتى يبدو صلاحها ، والحكم بعد الغاية يخالف الحكم قبلها.
ثمّ عند الإطلاق يجوز الإبقاء [ إلى ] [٤] أوان الجذاذ ، للعرف. وشرط التبقية تصريح بما هو من مقتضيات العقد.
وقال أبو حنيفة وأصحابه : لا يجوز بشرط التبقية ، ويجب القطع في الحال في صورة الإطلاق ، إلاّ أنّ محمّدا يقول : إذا تناهى عظم الثمرة ، جاز فيها شرط التبقية ، لأنّ هذا شرط الانتفاع بملك البائع على وجه لا يقتضيه العقد ، كما لو شرط تبقية الطعام في منزله [٥].
والجواب : نسلّم الملازمة ، ونمنع بطلان التالي ، وما لا يقتضيه العقد يجوز اشتراطه إذا لم يناف العقد ولا الشرع. وشرط تبقية الطعام في منزله جائز عندنا.
[١] صحيح البخاري ٣ : ١٠١ ، سنن النسائي ٧ : ٢٦٤ ، سنن البيهقي ٥ : ٣٠٠ ، الموطّأ ٢ : ٦١٨ ، ١١.
[٢] الهداية ـ للمرغيناني ـ ٣ : ٢٥ ، المغني ٤ : ٢٢٢ ، الشرح الكبير ٤ : ٢٦٣ ـ ٢٦٤.
[٣] كذا ورد قوله : « وقد ثبت .. نهى عنه » في « ق ، ك » والطبعة الحجريّة ، فلا حظ.
[٤] أضفناها لأجل السياق.
[٥] المغني ٤ : ٢٢٢ ، الشرح الكبير ٤ : ٢٦٣ ـ ٢٦٤ ، الحاوي الكبير ٥ : ١٩٣ ، حلية العلماء ٤ : ٢١٥ ، العزيز شرح الوجيز ٤ : ٣٤٦.