تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٣٥ - عدم جواز بيع ما لا ينتفع به من الحيوانات وعدم ثبوت الملكيّة لأحد عليها
والدم كلّه نجس ، فلا يصحّ بيعه. وكذا ما ليس بنجس منه ، كدم غير ذي النفس السائلة ، لاستخباثه.
وكذا يحرم بيع أبوال وأرواث ما لا يؤكل لحمه.
وقيل [١] : في الأبوال كلّها إلاّ بول الإبل ، لفائدة الاستشفاء به.
والمتولّد بين نجس العين وطاهرها يتبع الاسم.
الشرط الثاني : المنفعة.
مسألة ١٤ : لا يجوز بيع ما لا منفعة فيه ، لأنّه ليس مالا ، فلا يؤخذ في مقابلته المال ، كالحبّة والحبّتين من الحنطة ، ولا نظر إلى ظهور الانتفاع إذا انضمّ إليها أمثالها ، ولا إلى أنّها قد توضع في الفخّ [٢] أو تبذر. ولا فرق بين زمان الرخص والغلاء. ومع هذا فلا يجوز أخذ حبّة من صبرة الغير ، فإن أخذت ، وجب الردّ ، فإن تلفت ، فلا ضمان ، لأنّه لا ماليّة لها.
وهذا كلّه للشافعي أيضا ، وفي وجه آخر له : جواز بيعها وثبوت مثلها في الذمّة [٣]. وليس بجيّد.
مسألة ١٥ : لا يجوز بيع ما لا ينتفع به من الحيوانات ، كالخفّاش والعقارب والحيّات وبنات وردان والجعلان والقنافذ واليرابيع ، لخسّتها ، وعدم التفات نظر الشرع إلى مثلها في التقويم ، ولا تثبت الملكيّة لأحد عليها ، ولا اعتبار بما يورد في الخواصّ من منافعها ، فإنّها مع ذلك لا تعدّ مالا. وكذا عند الشافعي [٤].
[١] كما في شرائع الإسلام ٢ : ٩.
[٣] العزيز شرح الوجيز ٤ : ٢٦ ، المجموع ٩ : ٢٣٩ ـ ٢٤٠ ، روضة الطالبين ٣ : ١٨.
[٤] الوجيز ١ : ١٣٣ ـ ١٣٤ ، العزيز شرح الوجيز ٤ : ٢٨ ، المجموع ٩ : ٢٤٠ ، روضة الطالبين ٣ : ١٩ ، منهاج الطالبين : ٩٤.