تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٦٥ - حكم بيع الصوف على ظهور الغنم
والأشهر عندنا : البطلان ، إذ ضمّ المعلوم إلى المجهول لا يصيّره معلوما.
مسألة ٣٧ : اختلف علماؤنا في بيع الصوف على ظهور الغنم ، والأشهر : المنع ـ وبه قال أبو حنيفة والشافعي ، وهو إحدى الروايتين عن أحمد [١] ـ لأنّه ٦ نهى أن يباع صوف على ظهر [٢].
ولأنّه متّصل بالحيوان ، فلم يجز إفراده بالعقد ، كأعضائه.
وقال بعض [٣] علمائنا بالجواز ـ وبه قال مالك والليث بن سعد ، وهو رواية أخرى عن أحمد [٤] ـ وهو الأقوى عندي ، لما رواه إبراهيم الكرخي ، قال : قلت للصادق ٧ : ما تقول في رجل اشترى من رجل أصواف مائة نعجة وما في بطونها من حمل بكذا وكذا درهما؟ قال : « لا بأس بذلك إن لم يكن في بطونها حمل كان رأس ماله في الصوف » [٥] وهو يدلّ على المطلوب ، لأنّ ضمّ المجهول إلى مثله لا يؤثّر في العلم ، فبقي أن يكون الصوف مقصودا بالذات والحمل بالعرض.
ولأنّه مبيع مملوك مشاهد يجوز بيعه بعد تناوله ، فجاز بيعه قبل
[١] بدائع الصنائع ٥ : ١٦٨ ، مختصر المزني : ٨٧ ، الحاوي الكبير ٥ : ٣٣٢ ، المهذّب ـ للشيرازي ـ ١ : ٢٧٣ ، المجموع ٩ : ٣٢٧ و ٣٢٨ ، روضة الطالبين ٣ :٤٠ ، التنبيه في الفقه الشافعي : ٨٨ ، حلية العلماء ٤ : ١١٤ ، العزيز شرح الوجيز ٤ : ٦٠ ، المغني ٤ : ٢٩٩ ، الشرح الكبير ٤ : ٣٢ ، الكافي في فقه الإمام أحمد ٢ : ٨.
[٢] سنن الدار قطني ٣ : ١٤ ، ٤٠ ـ ٤٢ ، سنن البيهقي ٥ : ٣٤٠.
[٣] انظر : المقنعة : ٦٠٩ ، والسرائر : ٢٣٢ ـ ٢٣٣.
[٤] المغني ٤ : ٢٩٩ ، الشرح الكبير ٤ : ٣٢ ، الكافي في فقه الإمام أحمد ٢ : ٨ ، الكافي في فقه أهل المدينة : ٣٣١ ، العزيز شرح الوجيز ٤ : ٦٠ ، المجموع ٩ : ٣٢٨.
[٥] الكافي ٥ : ١٩٤ ، ٨ ، الفقيه ٣ : ١٤٦ ، ٦٤٢ ، التهذيب ٧ : ١٢٣ ـ ١٢٤ ، ٥٣٩.