تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ١٠٨ - حكم ما لو قال كلّ واحد من المتبايعين لا أدفع حتى أقبض
نائبا فيه عن البائع متأصّلا لنفسه [١].
ز ـ لو قال من عليه طعام من سلم وله مثله لمستحقّه : احضر اكتيالي وأقبضه لك ، ففعل ، فالوجه : الجواز.
ومنع منه الشافعي وأحمد ، للنهي [٢] [٣].
وهل يكون قابضا لنفسه؟ لأحمد وجهان :
أقواهما : نعم ، لأنّ قبض المسلم فيه قد وجد في مستحقّه ، فصحّ القبض له ، كما لو نوى القبض لنفسه ، فإذا قبضه غريمه ، صحّ. وإن قال : خذه بهذا الكيل فأخذه ، صحّ ، لأنّه قد شاهد كيله وعلمه ، فلا معنى لاعتبار كيله مرّة ثانية.
والمنع ـ وبه قال الشافعي ـ للنهي [٤] [٥].
النظر الثاني : في وجوبه [١]
يجب على كلّ واحد من المتبايعين تسليم ما استحقّه الآخر بالبيع ، فإن قال كلّ منهما : لا أدفع حتى أقبض ، قال الشيخ : يجبر البائع أوّلا [٧].
وأطلق ، وهو أحد أقوال الشافعي ، الأربعة ، وأحمد في رواية ، لأنّ تسليم
[١] المجموع ٩ : ٢٨٠ ، روضة الطالبين ٣ : ١٨٠ ، العزيز شرح الوجيز ٤ : ٣١٠.
[٢] سنن ابن ماجة ٢ : ٧٥٠ ، ٢٢٢٨ ، سنن الدار قطني ٣ : ٨ ، ٢٤ ، سنن البيهقي ٥ : ٣١٦.
[٣] المجموع ٩ : ٢٧٩ ، روضة الطالبين ٣ : ١٧٨ ، العزيز شرح الوجيز ٤ : ٣٠٨ ، المغني ٤ : ٢٤٠.
[٤] راجع المصادر في الهامش (٢).
[٥] المغني ٤ : ٢٤٠ ـ ٢٤١.
[٧] المبسوط ـ للطوسي ـ ٢ : ١٤٧ ـ ١٤٨.