تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ١٦ - ٤ ـ فيما لو باع سلعةً وصاحبها حاضر ساكت فحكمه حكم الغائب
ـ وبه قال الشافعي في القديم وأحمد [١] ـ وإنّما يصحّ الشراء ، لأنّه تصرّف في ذمّته لا في مال غيره ، وإنّما وقف [٢] على الإجازة ، لأنّه عقد الشراء له ، فإن أجازه ، لزمه ، وإنّ ردّه ، لزم من اشتراه ، ولا فرق بين أن ينقد من مال الغير أو لا.
وقال أبو حنيفة : يقع عن المباشر. وهو جديد للشافعي [٣].
ج ـ لا يجوز أن يبيع عينا لا يملكها ويمضي ليشتريها ويسلّمها ، وبه قال الشافعي وأحمد [٤] ، ولا نعلم فيه خلافا ، لنهي النبيّ ٦ عن بيع ما ليس عندك [٥]. ولاشتماله على الغرر ، فإنّ صاحبها قد لا يبيعها وهو غير مالك لها ولا قادر على تسليمها.
أمّا إذا اشترى موصوفا في الذمّة سواء كان حالاّ أو مؤجّلا ، فإنّه جائز. وكذا لو اشترى عينا شخصيّة غائبة مملوكة للبائع موصوفة بما يرفع الجهالة ، فإنّه جائز إجماعا.
د ـ لو باع سلعة وصاحبها حاضر ساكت ، فحكمه حكم الغائب ، قاله علماؤنا وأكثر أهل العلم ، منهم : أبو حنيفة والشافعي وأحمد وأبو يوسف [٦] ، لاحتمال السكوت غير الرضا.
وقال ابن أبي ليلى : سكوته إقرار ، كالبكر [٧].
[١] العزيز شرح الوجيز ٤ : ٣٢ ، المجموع ٩ : ٢٦٠ ، روضة الطالبين ٣ : ٢١ ، المغني ٤ : ٢٩٦ ، الشرح الكبير ٤ : ١٨.
[٣] بدائع الصنائع ٥ : ١٥٠ ، حلية العلماء ٤ : ٧٧ ، العزيز شرح الوجيز ٤ : ٣٢ ، المجموع ٩ : ٢٦٠ ، روضة الطالبين ٣ : ٢١.
[٤] المغني ٤ : ٢٩٧ ، الشرح الكبير ٤ : ١٩.
[٥] تقدّمت الإشارة إلى مصادره في ص ١٤ ، الهامش (٣).
[٦] المجموع ٩ : ٢٦٤ ، المغني ٤ : ٢٩٧ ، الشرح الكبير ٤ : ١٩.
[٧] المجموع ٩ : ٢٦٤ ، المغني ٤ : ٢٩٧ ، الشرح الكبير ٤ : ١٩.