تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٤٠٣ - وجوب الحلول في بيع العرايا وعدم وجوب التقابض في الحال
ثمرتها عند الجفاف وثمنها ، ولا يجوز التفاضل عند العقد ، ولا تكفي مشاهدة التمر على الأرض ولا الخرص [١] فيه ، بل لا بدّ من معرفة مقداره بالكيل أو الوزن.
وقال الشافعي : يجب التماثل بين ثمرتها عند الجفاف وبين التمر المجعول ثمنا [٢].
والأصل العدم. والربا لا يثبت على تقدير إتلاف الرطب. ولا يجب الترقّب بحيث يثبت فيه. نعم ، يحرم التفاضل بين الرطب والتمر ، وتجب المساواة وإن كنّا قد منعنا من بيع الرطب بالتمر ، لأنّ هذا مستثنى ، للرخصة.
مسألة ١٩٢ : لا يجب التقابض في الحال عندنا قبل التفرّق ، بل الحلول ، فلا يجوز إسلاف أحدهما في الآخر ، للأصل والإطلاق.
وقال الشافعي : يجب التقابض في الحال قبل التفرّق [٣]. فيخلّي صاحب الثمرة بينها وبين مشتريها ويسلّم صاحب التمر التمر إلى مشتريه لينقله ويحوّله.
وليس من شرط ذلك عنده [٤] حضور التمر عند العقد ، بل إذا شاهد الثمرة على رءوس النخل ثمّ شاهد التمر على الأرض ثمّ تبايعا ومضيا جميعا إلى النخلة فسلّمها إلى مشتريها ثمّ مضيا إلى التمر فسلّمه إلى مشتريه ، جاز عنده [٥] ، لأنّ التفرّق لم يحصل بينهما قبل التقابض ، والاعتبار بتفرّقهما دون مكان البيع.
[١] في « ق » : « الحزر » بدل « الخرص ».
[٢] المهذّب ـ للشيرازي ـ ١ : ٢٨١ ، المغني ٤ : ١٩٩ ، الشرح الكبير ٤ : ١٦٧.
[٣] المهذّب ـ للشيرازي ـ ١ : ٢٨١ ، العزيز شرح الوجيز ٤ : ٣٥٦ ، التهذيب ـ للبغوي ـ ٣ : ٤٠٢ ، المغني ٤ : ١٩٩ ، الشرح الكبير ٤ : ١٦٨.
[٤] انظر : المغني ٤ : ٢٠٠ ، والشرح الكبير ٤ : ١٦٨.
[٥] انظر : المغني ٤ : ٢٠٠ ، والشرح الكبير ٤ : ١٦٨.