تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٤٢٦ - حكم بيع السيوف والمراكب المحلاّة
بالجنس مع الضميمة ، تحرّزا من الربا.
ولما رواه منصور الصيقل عن الصادق ٧ ، قال : سألته عن السيف المفضّض يباع بالدراهم؟ فقال : « إذا كانت فضّته أقلّ من النقد فلا بأس ، وإن كانت أكثر فلا يصلح » [١] والأكثريّة هنا تتناول المساوي جنسا وقدرا ، لحصولها بانضمام المحلّى إليها.
وقال الشافعي : لا يجوز بيع المحلّى بالفضّة بالدراهم [٢] ، لما تقدّم.
وقد أبطلناه. فإن باعه بذهب ، فقولان ، لأنّ العقد جمع بين عوضين مختلفي الأحكام ، أحدهما : لا يجوز ، لأنّه صرف وبيع ، وهما مختلفا الأحكام. والثاني : الجواز [٣]. وهو الحقّ عندنا ، لأنّ كلّ واحد منهما يصحّ العقد عليه ، فجاز جمعهما فيه.
وإن اختلف الحكمان ، كما لو باع شقصا وثوبا صفقة واحدة ، فإنّ حكمهما مختلف ، لثبوت الشفعة في الشقص دون الثوب.
ولو باعه بغير الذهب والفضّة ، جاز إجماعا ، لانتفاء مانعيّة الربا واختلاف الأحكام.
ولو اشترى خاتما من فضّة له فصّ بفضّة ، جاز عندنا مع زيادة الثمن على الفضّة أو اتّهاب الفصّ.
ومنعه الشافعي ، لأدائه إلى الربا إذا قسّمت الفضّة على الفضّة والفصّ [٤].
[١] التهذيب ٧ : ١١٣ ، ٤٨٨ ، الإستبصار ٣ : ٩٨ ، ٣٣٨.
[٢] الأم ٣ : ٣٣ ، وحكاه عنه الشيخ الطوسي في الخلاف ٣ : ٧١ ، المسألة ١١٧.
[٣] الأم ٣ : ٣٣ ، وحكاه عنه الشيخ الطوسي في الخلاف ٣ : ٧١ ، المسألة ١١٨.
[٤] الأم ٣ : ٣٣ ، وحكاه عنه الشيخ الطوسي في الخلاف ٣ : ٧٢ ، المسألة ١١٩.