تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٢٧ - ١ ـ صحّة بيع كلب الماشية والزرع والحائط
وقال الصادق ٧ : « ثمن الكلب الذي لا يصيد سحت » [١].
أمّا كلب الصيد : فالأقوى عندنا جواز بيعه ـ وبه قال أبو حنيفة ، وبعض أصحاب مالك ، وجابر وعطاء والنخعي [٢] ـ لما روي عن جابر أنّ النبي ٦ نهى عن ثمن الكلب والسنّور إلاّ كلب الصيد [٣].
وعن أبي بصير قال : سألت أبا عبد الله الصادق ٧ عن ثمن كلب الصيد ، قال : « لا بأس بثمنه ، والآخر لا يحلّ ثمنه » [٤].
ولأنّه يحلّ الانتفاع به ، ويصحّ نقل اليد فيه والوصيّة به.
وقال الشافعي وأحمد والحسن وربيعة وحمّاد والأوزاعي وداود بالتحريم ـ وهو قول لنا ـ لأنّه ٧ نهى عن ثمن الكلب [٥] ، وهو عامّ.
ولأنّه نجس العين ، فأشبه الخنزير [٦].
ونمنع العموم ، إذ ليس من صيغه ، والنجاسة غير مانعة ، كالدهن النجس ، والخنزير لا ينتفع به ، بخلافه.
فروع :
أ ـ إن سوّغنا بيع كلب الصيد ، صحّ بيع كلب الماشية والزرع
[١] التهذيب ٦ : ٣٥٦ ، ١٠١٧ ، تفسير العياشي ١ : ٣٢١ ، ١١٤.
[٢] الهداية ـ للمرغيناني ـ ٣ : ٧٩ ، بدائع الصنائع ٥ : ١٤٣ ، الكافي في فقه أهل المدينة : ٣٢٧ ، المنتقى ـ للباجي ـ ٥ : ٢٨ ، حلية العلماء ٤ : ٥٨ ، المجموع ٩ : ٢٢٨ ، العزيز شرح الوجيز ٤ : ٢٣ ، المغني ٤ : ٣٢٤ ، الشرح الكبير ٤ : ١٥.
[٣] سنن النسائي ٧ : ٣٠٩ ، سنن البيهقي ٦ : ٦.
[٤] التهذيب ٦ : ٣٥٦ ، ١٠١٦.
[٥] تقدّمت الإشارة إلى مصادره في الهامش (٦) من ص ٢٦.
[٦] المجموع ٩ : ٢٢٨ ، روضة الطالبين ٣ : ١٦ ، منهاج الطالبين : ٩٤ ، العزيز شرح الوجيز ٤ : ٢٣ ، الحاوي الكبير ٥ : ٣٧٥ ـ ٣٧٦ ، بداية المجتهد ٢ : ١٢٦ ، المغني ٤ : ٣٢٤ ـ ٣٢٥ ، الشرح الكبير ٤ : ١٥.