تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ١٩٩ - ٢ ـ حكم ما إذا خرج الشي بالصنعة عن الوزن
في الربويّات عليه.
مسألة ٩٧ : ما يباع كيلا أو وزنا لا يجوز بيعه مجازفة ـ وبه قال الشافعي [١] ـ لما فيه من الغرر المنهيّ عنه.
ولقول الصادق ٧ ـ في الصحيح ـ : « ما كان من طعام سمّيت فيه كيلا فلا يصلح مجازفة » [٢].
وقال مالك : يجوز في البادية بيع المكيل دون الموزون جزافا [٣] ، لأنّ المكيال يتعذّر في البادية ، وفي التكليف به [٤] مشقّة ، فجاز بالحزر والتخمين ، كبيع التمر بالرطب في العرايا.
والجواب : نمنع تعذّر المكيال ، لأنّه يمكن بالقصعة وشبهها ممّا لا يخلو أحد عنه غالبا ، ويعلم تقديره إمّا تحقيقا أو تقريبا. نعم ، الميزان يتعذّر غالبا. ويعارض بأنّ الكيل معنى يعتبر المماثلة والمساواة به فيما يجري فيه الربا ، فاستوى فيه الحضر والبادية كالوزن. وبيع العرايا مستثنى ، لحاجة الفقراء إلى الرطب.
فروع :
أ ـ المراد جنس المكيل والموزون وإن لم يدخلاه إمّا لقلّته كالحبّة والحبّتين أو لكثرته كالزّبرة [٥] العظيمة.
ب ـ إذا خرج بالصنعة عن الوزن ، جاز التفاضل فيه ، كالثوب
[١] التهذيب ـ للبغوي ـ ٣ : ٣٤٤.
[٢] الفقيه ٣ : ١٤٣ ، ٦٢٧ ، التهذيب ٧ : ١٢٢ ، ٥٣٠ ، الإستبصار ٣ : ١٠٢ ، ٣٥٥.
[٣] حلية العلماء ٤ : ١٦٩ ، العزيز شرح الوجيز ٤ : ٨٢.
[٤] في « ق ، ك » : وفي تكليفهم إيّاه.
[٥] أي : القطعة الضخمة من الحديد. لسان العرب ٤ : ٣١٦ « زبر ».