تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٣٩٠ - ١ ـ حكم ما لو تلفت الثمرة بعد التخلية وبلوغ أوان الجذاد وإمكانه من المشتري
الخيار.
وقول مالك ليس بصحيح ، لأنّ ما يأكله الطير لا يؤثّر في العادة ولا يبلغ ما حدّه به إلاّ أن يقع عليه الجذاذ ، فيكون ذلك من جملة الجوائح.
وينتقض ما قاله أحمد بالعبد إذا مات في يد البائع أو قتل ، فإنّهما سواء وإن كان يرجع في أحدهما إلى الضمان.
فروع :
أ ـ لو تلفت الثمرة بعد التخلية وبلوغ أوان الجذاذ وإمكانه من المشتري ، فعلى ما قلناه الضمان على المشتري ، لأنّا نوجبه عليه وإن لم يبلغ أوان الجذاذ فمع بلوغه وإمكان الجذاذ منه يكون أولى. وكذا على جديد الشافعي [١].
وعلى قديمه قولان :
أحدهما : أنّه يكون من ضمان البائع أيضا ، لأنّ الآفة أصابته قبل نقله فكان كما لو أصابته قبل أوان الجذاذ. ولأنّ التسليم لا يتمّ ما دامت الثمار متّصلة بملك البائع.
والثاني : أنّها من ضمان المشتري ، لأنّه بتركه [٢] النقل مع قدرته عليه يكون مفرّطا ، فانتقل الضمان إليه. ولانقطاع العلقة بينهما ، إذ لا يجب السقي على البائع حينئذ [٣].
[١] الحاوي الكبير ٥ : ٢٠٩ ، العزيز شرح الوجيز ٤ : ٣٥٩ ، روضة الطالبين ٣ : ٢١٩ ، حلية العلماء ٤ : ٣٤٤ و ٣٤٦.
[٢] في الطبعة الحجريّة : بترك.
[٣] العزيز شرح الوجيز ٤ : ٣٦٠ ، حلية العلماء ٤ : ٣٤٦ ، روضة الطالبين ٣ : ٢١٩.