تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٤١٤ - ٣ ـ بطلان البيع بإسلاف أحدهما في الآخر بأجل قصير جدّاً ولو ساعة مع عدم التفارق حتى التقابض
تضادّا ، لأنّ التقابض في المجلس شرط فيه ، ولا يتحقّق ذلك مع إسلاف أحدهما في الآخر.
ولقول الباقر ٧ أنّه قال : « في الورق بالورق وزنا بوزن ، والذهب بالذهب وزنا بوزن » [١].
فروع :
أ ـ لو افترقا قبل التقابض ، بطل البيع ، لعدم الشرط. ولو تفرّقا وقد تقابضا البعض خاصّة ولمّا يتقابضا في الباقي ، بطل البيع فيما لم يتقابضا فيه ، ويكونان بالخيار في الباقي ، لتبعّض الصفقة في حقّهما ، ولا يبطل في الباقي المقبوض. وللشافعي قولان مبنيّان على تفريق الصفقة [٢].
ب ـ لو قاما عن ذلك المجلس قبل التقابض مصطحبين ، لم يحصل الافتراق ، وكان البيع صحيحا ، فإن تقابضا في غير ذلك المجلس ولم يفترقا ، صحّ البيع ولزم ، لحصول التقابض قبل التفرّق ، لقول الصادق ٧ : « إذا اشتريت ذهبا بفضّة ، أو فضّة بذهب فلا تفارقه حتى تأخذ منه ، وإن نزا حائطا فانز معه » [٣].
ولأنّ خيار المجلس يبطل مع الافتراق ولا يبطل مع مفارقتهما لذلك المجلس مصطحبين ، فلا يكون ذلك افتراقا.
ج ـ قد بيّنّا أنّه يشترط الحلول ، لاشتراط التقابض في المجلس ، فلو
[١] التهذيب ٧ : ٩٨ ، ٤٢٣.
[٢] العزيز شرح الوجيز ٤ : ٧٨ ، روضة الطالبين ٣ : ٤٨.
[٣] التهذيب ٧ : ٩٩ ، ٤٢٧ ، الاستبصار ٣ : ٩٣ ، ٣١٩.