تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٥٥ - ٣ ـ اشتراط رؤية ما هو مقصود بالبيع
الرؤية ، وهو رواية عن أحمد [١]. وفي الأخرى : لا يثبت [٢] ، أمّا البائع فلا يثبت له عند أبي حنيفة خيار [٣].
ب ـ من الشافعيّة من طرّد القولين فيما إذا لم يره البائع ، لأنّه المالك للتصرّف ، واجتناب هذا الغرر يسهل عليه [٤].
والقولان في البيع والشراء يجريان في إجازة الغائب ، والصلح عليه ، وجعله رأس مال السّلم ، وفي صحّة إصداقه والخلع عليه ، وفي هبة الغائب ورهنه ، وهما أولى عندهم بالصحّة ، إذ ليسا من عقود المغابنات [٥].
وفي بيع الأعمى وشرائه طريقان ، أحدهما : أنّه على قولين. والثاني : القطع بالمنع [٦]. وقد تقدّم [٧].
ج ـ يشترط رؤية ما هو مقصود بالبيع ، كداخل الثوب ، فلو باع ثوبا مطويّا أو عينا حاضرة لا يشاهد منها ما يختلف الثمن لأجله ، كان كبيع الغائب يبطل إن لم يوصف وصفا يرفع الجهالة ، وهو قول المشترطين [٨].
[١] الهداية ـ للمرغيناني ـ ٣ : ٣٢ ، المغني ٤ : ٧٧ ، الشرح الكبير ٤ : ٢٩ ، الكافي في فقه الإمام أحمد ٢ : ٩ ، بداية المجتهد ٢ : ١٥٥ ، حلية العلماء ٤ : ٨٨ ، المجموع ٩ : ٣٠١.
[٢] المغني ٤ : ٧٧ ، الشرح الكبير ٤ : ٢٩ ، الكافي في فقه الإمام أحمد ٢ : ٩.
[٣] الهداية ـ للمرغيناني ـ ٣ : ٣٣ ، المغني ٤ : ٨٢ ـ ٨٣ ، الشرح الكبير ٤ : ٢٩.
[٤] المجموع ٩ : ٢٩٠ ، روضة الطالبين ٣ : ٣٥ ، العزيز شرح الوجيز ٤ : ٥١.
[٥] العزيز شرح الوجيز ٤ : ٥٢ ، المجموع ٩ : ٢٩٠ ، روضة الطالبين ٣ : ٣٥.
[٦] العزيز شرح الوجيز ٤ : ٥٢ ، المهذّب ـ للشيرازي ـ ١ : ٢٧١ ، المجموع ٩ : ٣٠٢ ـ ٣٠٣ ، روضة الطالبين ٣ : ٣٥ ، حلية العلماء ٤ : ٩٧.
[٧] تقدّم في ص ٢٤ ، المسألة ٧.
[٨] المغني ٤ : ٨٠ ، الشرح الكبير ٤ : ٢٩.