تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٣٢٢ - حكم ما لو دفع إلى عبد مأذون في التجارة مالاً ليشتري نسمةً ويعتقها ويحجّ بالباقي فاشترى المأذون أباه ودفع له الباقي ليحجّ ثمّ اختلف مولى المأذون وورثة الدافع ومولى الأب
بالعبد ، فلا تتعلّق برقبته بل بذمّته ، وذلك غير ضائر للمشتري ، فلا يكون عيبا في حقّه ، وبه قال الشافعي [١].
وقال مالك : يثبت له الخيار [٢].
وقال أبو حنيفة : البيع باطل. وبناه على أصله من تعلّق الديون برقبته [٣].
ز ـ لو قال العبد لغيره : اشترني ولك عليّ كذا ، لم يلزمه شيء ، سواء كان للمملوك مال حين قوله أولا ، وسواء شرط المبتاع المال أو لا ، وسواء قلنا : العبد يملك أو لا ، وسواء قلنا : المال يدخل في الشراء مع علم البائع أو لا ، لأنّ المولى لا يثبت له على عبده شيئا.
وللشيخ قول آخر : إنّه يجب عليه الدفع إن كان له شيء في تلك الحال ، وإلاّ فلا [٤].
وقد روي عن الصادق ٧ أنّه قال له غلام : إنّي كنت قلت لمولاي : بعني بسبعمائة درهم ولك عليّ ثلاثمائة درهم ، فقال الصادق ٧ : « إن كان لك يوم شرطت أن تعطيه [ شيء ] [٥] فعليك أن تعطيه ، وإن لم يكن لك يومئذ شيء فليس عليك شيء » [٦].
مسألة ١٤٢ : لو دفع إنسان إلى عبد غيره مأذونا له في التجارة مالا ليشتري نسمة ويعتقها ويحجّ عنه بالباقي ، فاشترى المأذون أباه ودفع إليه بقيّة المال للحجّ فحجّ به ، ثمّ اختلف مولى المأذون وورثة الدافع ومولى
[١] حلية العلماء ٤ : ٢٧٣.
[٢] حلية العلماء ٤ : ٢٧٣.
[٣] حلية العلماء ٤ : ٢٧٣.
[٤] النهاية : ٤١٢.
[٥] ما بين المعقوفين من المصدر.
[٦] الكافي ٥ : ٢١٩ ، ١ ، التهذيب ٧ : ٧٤ ، ٣١٦.