تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٢٧٧ - ٣ ـ حكـم ما لو قال بعتك هـذه الشاة وما في ضرعها من اللبن وكذا لو قال بعتك هذه الجبّة وحَشْوها
من أنّ الحمل لا يصحّ جعله مستقلا بالشراء ولا جزءا من المبيع [١].
وللشافعيّة وجهان :
الصحّة ، لأنّه داخل في العقد عند الإطلاق ، فلا يضرّ التنصيص عليه ، كما لو قال : بعتك هذا الجدار وأساسه [٢].
ونمنع الصغرى والمقيس عليه أيضا.
وأصحّهما : العدم ، لأنّه جعل المجهول مبيعا مع المعلوم ، وما لا يجوز بيعه منفردا لا يجوز بيعه مقصودا مع غيره ، بخلاف ما لو باع بشرط أنّها حامل ، فإنّه جعل الحامليّة وصفا تابعا [٣].
ج ـ لو قال : بعتك هذه الشاة وما في ضرعها من اللبن ، لم يجز عندنا. وللشافعيّة وجهان [٤] سبقا في الحمل.
ولو قال : بعتك هذه الجبّة وحشوها ، صحّ ، لأنّه جزء منها وداخل في مسمّاها ، فذكره ذكر ما دخل في اللفظ ، فلا يضرّ التنصيص عليه ، بخلاف الحمل ، فإنّه ليس داخلا في مسمّى الشاة والأمة ، وهو أحد وجهي الشافعيّة. وفي الآخر : أنّ الخلاف في الشاة مع حملها يجري هنا [٥].
وعلى قولهم بالبطلان ففي بيع الظهارة والبطانة في الجبّة قولا تفريق الصفقة ، وفي صورة الدابّة يبطل البيع في الجميع.
[١] في « ق ، ك » والطبعة الحجريّة : البيع. والصحيح ما أثبتناه.
(٢ و ٣) العزيز شرح الوجيز ٤ : ١١٧ ، روضة الطالبين ٣ : ٧٣ ، المجموع ٩ : ٣٢٣.
[٤] العزيز شرح الوجيز ٤ : ١١٧ ، روضة الطالبين ٣ : ٧٣ ، المجموع ٩ : ٣٢٣ ، ولم نعثر على الوجهين فيما سبق.
[٥] التهذيب ـ للبغوي ـ ٣ : ٥٢٦ ، الوسيط ٣ : ٨٤ ، العزيز شرح الوجيز ٤ : ١١٧ ، روضة الطالبين ٣ : ٧٣ ، المجموع ٩ : ٣٢٣.