تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٢٥٠ - حكم البيع بشرط القرض أو البيع
عروة عن أبيه عن عائشة أنّها قالت : لمّا اشتريت بريرة جاريتي شرطت عليّ مواليها أن أجعل ولاءها لهم إذا أعتقتها ، فجاء النبيّ ٦ فقال : « الولاء لمن أعتق » فأجاز البيع وأفسد الشرط ، فأتيت ابن شبرمة فقلت : إنّ صاحبيك خالفاك ، فقال : ما أدري ما قالا ، حدّثني مسعر عن محارب عن جابر قال : ابتاع النبيّ ٦ [ منّي ] [١] بعيرا بمكة ، فلمّا نقدني الثمن شرطت عليه أن يحملني على ظهره إلى المدينة ، فأجاز النبيّ ٦ الشرط والبيع [٢].
مسألة ١١٨ : ومن الشروط الجائزة عندنا أن يبيعه شيئا ويشترط في متن العقد أن يشتري منه شيئا أو يبيعه شيئا آخر أو يقرضه شيئا أو يستقرض منه ، لقوله ٧ : « المؤمنون عند شروطهم » [٣].
ومن طريق الخاصّة : قول الصادق ٧ : « المسلمون عند شروطهم إلاّ كلّ شرط خالف كتاب الله عزّ وجلّ فلا يجوز » [٤].
وقال ٧ : « من اشترط شرطا مخالفا لكتاب الله عزّ وجلّ فلا يجوز له ولا يجوز على الذي اشترطه عليه ، والمسلمون عند شروطهم ممّا وافق كتاب الله عزّ وجلّ » [٥].
وهذه الشروط كلّها سائغة لا تخالف كتاب الله تعالى ، فوجب جوازها ولزومها وصحّة العقد معها.
وقال الشافعي : لا يجوز ذلك ، لأنّه جعل الثمن والرفق بالعقد الثاني
[١] أضفناها من كتاب الخلاف للشيخ الطوسي ، وكما ورد سابقا في ص ٢٤٨.
[٢] الخلاف ٣ : ٢٩ ـ ٣٠ ، المسألة ٤٠ ، معرفة علوم الحديث : ١٢٨ ، المبسوط ـ للسرخسي ـ ١٣ : ١٣ ـ ١٤ ، المحلّى ٨ : ٤١٥ ـ ٤١٦.
[٣] التهذيب ٧ : ٣٧١ ، ١٥٠٣ ، الاستبصار ٣ : ٢٣٢ ، ٨٣٥ ، الجامع لأحكام القرآن ٦ : ٣٣.
[٤] الفقيه ٣ : ١٢٧ ، ٥٥٣ ، التهذيب ٧ : ٢٢ ، ٩٣.
[٥] الكافي ٥ : ١٦٩ ، ١ ، التهذيب ٧ : ٢٢ ، ٩٤ ، وفيهما : « .. فيما وافق .. ».