تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٢٣٠ - ٧ ـ حكم ما لو باع اثنين صفقةً قطعةً على شكل مثلّث قاعدته أربعة عشر ذراعاً وأحد ضلعيه الباقيين ثلاثة عشر والآخر خمسة عشر
شجرتين وقدرها ، أربعة عشر ذراعا وطول إحدى الشجرتين ستّة وطول الأخرى ثمانية ، فاجتاز ظبي بينهما فطار إليه طائران من الرأسين بالسويّة حتى تلاقيا على رأس الظبي ، فباع القطعة من اثنين بثمن واحد صفقة واحدة لأحدهما من أصل شجرته إلى موضع الظبي وللآخر من موضع الظبي إلى أصل الأخرى ، ثمّ خفي موضع الالتقاء ، فطريق معرفة حقّ كلّ منهما أن يجعل ما بين أصل الشجرة القصيرة إلى موضع الظبي شيئا ونضربه في نفسه ، فيكون الحاصل مالا [١] ، ونضرب طولها ـ وهو ستّة ـ في نفسه ، فيكون المجموع مالا وستّة وثلاثين ، وجذره مقدار ما طار الطائر ، لأنّه وتر القائمة ، فيكون مربّعه مساويا لمجموع مربّعي صاحبتها بشكل العروس [٢] ، ويبقى من موضع الظبي إلى أصل الأخرى أربعة عشر إلاّ شيئا مربّعه مائة وستّة وتسعون ومال إلاّ ثمانية وعشرين شيئا ، ومربّع الطويلة أربعة وستّون مجموعهما مائتان وستّون ومال إلاّ ثمانية وعشرين شيئا ، وهو يعدل مالا وستّة وثلاثين ، لتساوي الوترين حيث طارا بالسويّة ، فإذا جبرت وقابلت ، بقي مائتان وأربعة وعشرون تعدل ثمانية وعشرين شيئا ، فالشيء يعدل ثمانية ، وهو ما بين أصل القصيرة والظبي ، فيبقى ما بينه وبين أصل الأخرى يعدل ستّة ، فكلّ وتر عشرة.
ز ـ لو باع اثنين صفقة قطعة على شكل مثلّث قاعدته أربعة عشر
[١] المال عند المحاسبين هو الحاصل من ضرب الشيء في نفسه ، في الجبر والمقابلة. كشّاف اصطلاحات الفنون والعلوم : ١٤٢٢.
[٢] شكل العروس عند المهندسين هو : أنّ كلّ مثلّث قائم الزاوية فإنّ مربّع وتر زاويته القائمة يساوي مربّعي ضلعيها. وإنّما سمّي به ، لحسنه وجماله. كشّاف اصطلاحات الفنون والعلوم : ١٠٤١.