تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ١٧٢ - ٢ ـ جواز بيع الحنطة بالخبز متساوياً نقداً لا غير
بأكل الآخر.
والجواب : الاختلاف بالاسم لا يوجب الاختلاف في الحقيقة ، لأنّ [١] أفراد النوع تختلف في الاسم وإن استوى حكمه. وينتقض ببيع اللحم بالحيوان ، مع أنّ النصّ عن أهل البيت : المنع ، ولم يقولوا ذلك إلاّ عن وحي.
فروع :
أ ـ قد بيّنّا أنّه يجوز بيع الحنطة بالسويق متساويا نقدا ، لأنّهما جنس واحد.
ومنع الشافعي [٢] منه ، بل جعلوه أبعد من الحنطة بالدقيق في الجواز ، لأنّ النار تدخله ، ومنه ما ينقع بالماء ثمّ يجفّف ثمّ يقلى.
والكلّ عندنا جائز متساويا نقدا ، لقول الباقر ٧ وقد سئل عن البرّ بالسويق ، فقال : « مثلا بمثل لا بأس به » [٣].
ب ـ يجوز بيع الحنطة بالخبز متساويا نقدا ، ولا يجوز نسيئة ولا متفاضلا.
لنا : أنّ الخبز فرع الحنطة ، فكان حكمها حكم الجنس الواحد.
وقال الشافعي [٤] : لا يجوز بيع الحنطة بالخبز ـ وبه قال أحمد [٥] ـ لأنّه
[١] في « ق ، ك » : فإنّ ، بدل لأنّ.
[٢] المهذّب ـ للشيرازي ـ ١ : ٢٨٣ ، الحاوي الكبير ٥ : ١١٠ ، العزيز شرح الوجيز ٤ : ٩٠ ، روضة الطالبين ٣ : ٥٦ ، المغني ٤ : ١٥٢ ، الشرح الكبير ٤ : ١٦٠.
[٣] الكافي ٥ : ١٨٩ ، ٩ ، التهذيب ٧ : ٩٥ ، ٤٠٤.
[٤] المهذّب ـ للشيرازي ـ ١ : ٢٨٣ ، التهذيب ـ للبغوي ـ ٣ : ٣٥٠ ، الحاوي الكبير ٥ : ١١٠ ، العزيز شرح الوجيز ٤ : ٩٠ ، روضة الطالبين ٣ : ٥٦.
[٥] الشرح الكبير ٤ : ١٦٠.